إثر التراجع الملحوظ في مستوى الأداء وتذبذب النتائج التي حققها الفريق الكروي الأول مؤخراً، اتخذت قيادة القلعة الحمراء حزمة من التدابير الصارمة لضبط المسار وتصحيح الأوضاع. وفي خطوة حازمة تهدف إلى إرساء قواعد الانضباط وتحفيز العناصر، أقرت الإدارة استقطاع ثلاثين بالمائة من الرواتب الشهرية للاعبين، إلى جانب التجميد المؤقت لربع القيمة المالية المنصوص عليها في عقودهم. وقد رُبط إلغاء هذه العقوبات المالية بتحسن المردود وتأكيد قدرة الفريق على الاستمرار بقوة في دائرة المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.

وبموازاة هذه القرارات الانضباطية، سعت المنظومة لتوفير مناخ مثالي يدعم الاستحقاقات القادمة، حيث تقرر تقديم موعد انطلاق رحلة الفريق نحو الأراضي التونسية. وتغادر البعثة يوم الخميس بدلاً من الجمعة، استباقاً للمواجهة الإفريقية الحاسمة في دور الثمانية، بهدف منح الطاقم الفني مساحة زمنية إضافية لإعداد اللاعبين وتجهيزهم فنياً وبدنياً بالشكل الأمثل.

ولم تتوقف خطة الإصلاح عند حدود الفريق الأول، بل امتدت لتشمل عملية فحص دقيقة لكافة مفاصل المنظومة الرياضية داخل النادي. فقد كُلفت قيادات بارزة في مجلس الإدارة بإجراء تقييم عاجل وشامل لجميع الكوادر، سواء الفنية أو الإدارية أو الطبية العاملة في قطاع الكرة. وتستهدف هذه الخطوة إحداث ثورة تنظيمية تشمل فرق الناشئين، والأنشطة النسائية، والأكاديميات، بما يضمن بناء أساس قوي يلبي طموحات الكيان الرياضي وتطلعات قاعدته الجماهيرية العريضة خلال الفترة القادمة.