مع حلول شهر رمضان، يعاني العديد من الصائمين من اضطرابات هضمية مزعجة كالشعور بالثقل والانتفاخ والحموضة، وغالباً ما يكون ذلك نتاجاً للموائد العامرة بما لذ وطاب من الأطعمة الدسمة والحلويات الرمضانية المتنوعة. ولتجاوز هذه العقبات الصحية والحفاظ على راحة الجسم، يوصي خبراء التغذية بتبني عادات غذائية سليمة تساعد على تنظيم عملية الهضم وتجنب التوعكات المفاجئة بعد ساعات الصيام الطويلة.

تتمثل أولى الخطوات الفعالة في تقسيم وجبة الإفطار إلى مرحلتين زمنيتين تفصل بينهما استراحة قصيرة تمتد لنصف ساعة أو ساعة؛ حيث يُفضل كسر الصيام بطبق خفيف من الحساء المعتمد على الخضراوات والخالي من الإضافات الثقيلة كالكريمة والزبدة، مصحوباً بالسلطة لتعويض السوائل، قبل الانتقال إلى الوجبة الرئيسية. وبالتوازي مع ذلك، يُشدد المختصون على ضرورة عدم إهمال وجبة السحور، باعتبارها المصدر الأساسي للطاقة اللازمة لممارسة الأنشطة اليومية، وتزداد أهميتها بشكل خاص لدى كبار السن والمراهقين والأطفال الراغبين في الصيام.

وفيما يخص نوعية الغذاء، ينبغي تقليص الاعتماد على الأطعمة المقلية والمأكولات المشبعة بالدهون، نظراً لاحتوائها على سعرات حرارية مرتفعة وصعوبة هضمها، مما قد يضر بمن يعانون من القرحة أو الارتجاع المريئي. وبدلاً من ذلك، يُنصح بالتركيز على الوجبات الخفيفة الغنية بالماء والفيتامينات والمعادن كالفاكهة والخضراوات في الفترة التي تلي الإفطار. كما يُستحسن عند تحضير المائدة الاكتفاء بطبق رئيسي واحد يجمع بين صنف واحد من البروتين وآخر من النشويات، مع تنويع الأطباق الجانبية، لتجنب تكديس أصناف متعددة من اللحوم والدواجن في وجبة واحدة، مما يضمن هضماً مريحاً وسليماً.