مع تزايد حدة التقلبات الجوية وانتشار الغبار والأتربة في الأجواء، يواجه الجهاز التنفسي تحديات كبيرة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية مزعجة، أبرزها تهيج والتهاب الجيوب الأنفية، وهو ما يضاعف معاناة الأشخاص الذين لديهم قابلية للتحسس. للتعامل مع هذه الحالة وتخفيف حدة الأعراض، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الممارسات العلاجية المنزلية التي تبدأ بمنح الجسم قسطاً كافياً من الاسترخاء والهدوء، حيث يلعب النوم والراحة دوراً محورياً في تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مقاومة العدوى وتسريع وتيرة التعافي.

وبالتوازي مع الراحة الجسدية، يُعد الترطيب عاملاً جوهرياً في الخطة العلاجية؛ إذ يسهم تناول كميات وفيرة من المياه والسوائل في الحفاظ على رطوبة الجسم وتخفيف لزوجة الإفرازات. ولتخفيف شعور الضغط والثقل في منطقة الوجه، يمكن اللجوء إلى استخدام الكمادات الدافئة بوضعها فوق الأنف والجبهة، مما يساعد على تهدئة الألم وتفكيك الاحتقان. كما تعتبر الرطوبة صديقة للجهاز التنفسي في هذه الأوقات، لذا يُنصح باستنشاق البخار المتصاعد من وعاء ماء ساخن مع تغطية الرأس بمنشفة لحصر البخار، أو الاستمتاع بحمام دافئ لاستنشاق الهواء الرطب، مما يعمل على تليين المخاط وفتح الممرات الهوائية.

إضافة إلى ذلك، يُعتبر التنظيف العميق للتجاويف الأنفية وسيلة فعالة للتخلص من الشوائب ومسببات التهيج؛ ويمكن تحقيق ذلك عبر ما يُعرف بغسيل الأنف باستخدام المحاليل الملحية والأدوات المخصصة لضخ الماء بلطف داخل الممرات الأنفية، مما يساعد على تنقيتها واستعادة التنفس الطبيعي بشكل أفضل.