يتزايد اهتمام الكثيرين بالبحث عن حلول فعالة لاستعادة حيوية شعرهم ورونقه الشبابي، لا سيما مع ملاحظة انتشار ظاهرة الشيب المبكر التي لم تعد تقتصر على كبار السن، بل باتت تؤرق الفئات العمرية الأصغر أيضاً. وفي هذا السياق، تبرز بعض التقنيات الطبية المتقدمة كخيار واعد، ومن أشهرها تقنية حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية، والتي وإن شاع استخدامها بشكل أساسي لمواجهة مشكلات الصلع وتساقط الشعر، إلا أن دورها يتعدى ذلك بفضل احتوائها على عوامل نمو تساهم بشكل مباشر في تعزيز بيئة فروة الرأس وتنشيط الخلايا المسؤولة عن الصبغة، مما يجعلها خياراً مطروحاً لمن يعانون من الشعر الأبيض أو ضعف الكثافة.

وتكمن فاعلية هذه التقنية في قدرتها على تحفيز الدورة الدموية، مما يضمن تدفقاً أفضل للمغذيات نحو البصيلات، فضلاً عن دورها المحتمل في دعم وظائف الميلانين خاصة عند دمجها مع بعض العلاجات التكميلية. ومن ناحية أخرى، لا يمكن الاعتماد على الإجراءات العلاجية وحدها دون الالتفات إلى نمط الحياة اليومي، فهو حجر الزاوية في عملية الوقاية الطبيعية والحفاظ على النتائج؛ إذ يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في هذا الجانب، وينصح الخبراء بالتركيز على الأطعمة التي تغذي الشعر من الداخل، مثل البروتينات المتوفرة في البيض والأسماك والعدس، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة والمعادن الموجودة في الخضروات الورقية والمكسرات كالجوز وثمار الأملا.

ولتحقيق أقصى استفادة، يجب أن يتزامن هذا النظام الغذائي مع تجنب العادات الضارة كالإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة واستهلاك الكافيين بكميات كبيرة. كما تكتمل منظومة العناية بالشعر من خلال تبني عادات صحية يومية، أهمها الحصول على قسط كافٍ ومنتظم من النوم، والحرص على حماية الشعر من الملوثات البيئية وأشعة الشمس المباشرة، مع ضرورة الابتعاد عن المستحضرات الكيميائية القاسية وعمليات التفتيح المتكررة، واستبدالها بمنتجات عشبية لطيفة تحافظ على صحة الشعرة ولمعانها الطبيعي.