شهدت المنصات الرقمية خلال الساعات القليلة الماضية موجة من التفاعل والاهتمام عقب الإعلان عن الحالة الصحية للفنانة لقاء سويدان، التي كشفت عن إصابتها بما يُعرف طبيًا بـ “شلل بيل”، وهو عارض صحي يشتهر بعدة مسميات أخرى مثل التهاب العصب السابع أو شلل الوجه النصفي. وقد واجهت الفنانة هذا الظرف الصحي بروح معنوية عالية، واصفة إياه بأنه رسالة ربانية وفرصة للتأمل، تتيح لها التوقف قليلًا لإعادة ترتيب أوراقها ومراجعة العديد من التفاصيل في مسيرة حياتها، بدلًا من النظر إليه كمجرد معاناة مرضية.
من الناحية العلاجية، يشير الأطباء إلى أن الغالبية العظمى من هذه الحالات تتماثل للشفاء تلقائيًا بمرور الوقت، ومع ذلك، فإن اتباع بروتوكول علاجي تحت إشراف مختص قد يسهم بشكل فعال في تخفيف الأعراض وتسريع وتيرة التعافي. وتأتي العناية بصحة العين في مقدمة الأولويات، حيث يؤدي ضعف عضلات الوجه إلى صعوبة إغلاق الجفن، مما يستدعي استخدام القطرات المرطبة والدموع الاصطناعية بانتظام لتجنب الجفاف والتهيج. وفي بعض الأحيان، يُنصح بتغطية العين بضمادة واقية لحمايتها من الغبار والإصابات المحتملة، وذلك تفاديًا لحدوث قرحة القرنية التي تُعد من المضاعفات الخطيرة لهذه الحالة.
وعلى صعيد الأدوية، غالبًا ما يعتمد الأطباء على وصف الكورتيكوستيرويدات الفموية للمساعدة في تقليل الالتهاب والتورم المحيط بالعصب، وتكون هذه الأدوية أكثر فاعلية إذا تم البدء بها خلال الثماني والأربعين ساعة الأولى من ظهور الأعراض. كما قد يتم اللجوء إلى مضادات الفيروسات في الحالات الأكثر حدة كعلاج تكميلي بجانب الكورتيزون، رغم أن الدراسات لم تحسم بشكل قاطع مدى فائدتها عند استخدامها بمفردها. أما فيما يخص تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات، فرغم شيوع الحديث عنها، إلا أن الأبحاث العلمية لم تثبت لها جدوى مؤكدة في العلاج. وفي الحالات النادرة التي يستمر فيها الشلل لفترات طويلة دون تحسن، تظل الجراحات التجميلية الوظيفية خيارًا مطروحًا لاستعادة توازن ملامح الوجه والمساعدة في استرجاع وظيفة الجفون بشكل طبيعي.
التعليقات