يعاني الكثيرون من انتفاخ في منطقة القدمين والكاحلين، وهي حالة لا تقتصر على فئة عمرية أو جنس معين، إذ قد تظهر نتيجة عوامل متنوعة. والخبر الجيد هو أن هذه الظاهرة غالباً ما تكون مؤقتة ويمكن السيطرة عليها بأساليب بسيطة وعملية داخل المنزل، مما يغني في كثير من الأحيان عن الحاجة لتدخلات طبية معقدة إذا تم التعامل معها بشكل صحيح في بداياتها.

للتخفيف من حدة هذا التورم واستعادة الراحة، ينصح باتباع عادات يومية تعزز الدورة الدموية؛ فمن الضروري عدم البقاء في وضعية ثبات واحدة لفترات طويلة، سواء كان ذلك بالوقوف المستمر أو الجلوس المتواصل. بدلاً من ذلك، يُفضل ممارسة أنشطة بدنية خفيفة كالمشي بانتظام لتنشيط تدفق الدم، مع الحرص على رفع الساقين لمستوى مريح باستخدام الوسائد كلما أتيحت الفرصة لذلك، لتقليل الضغط على الأطراف السفلية.

وعلى صعيد العناية الشخصية واختيار الملابس، يلعب ما نرتديه دوراً كبيراً في تفاقم أو علاج المشكلة. يجب تجنب الملابس أو الجوارب الضيقة التي تعيق سريان الدم، واستبدال الأحذية الضيقة بأخرى واسعة ومريحة ذات نعال طرية وكعب منخفض. كما لا ينبغي إهمال نظافة القدمين، حيث يساعد غسلهما وتجفيفهما جيداً مع الترطيب المستمر في الحماية من أي عدوى محتملة قد تزيد الوضع سوءاً.

ورغم فعالية هذه التدابير الوقائية والعلاجية، إلا أنها قد لا تكون كافية في بعض الحالات. فإذا استمر الانتفاخ ولم يظهر أي تحسن رغم الالتزام بالنصائح السابقة، يصبح التوجه لطلب الاستشارة الطبية أمراً حتمياً وفورياً، وتتأكد ضرورة هذه الخطوة بشكل خاص للسيدات خلال فترات الحمل، أو للأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع أمراض مزمنة، وذلك لضمان التشخيص الدقيق والسلامة العامة.