أوضح الدكتور علي جمعة، بصفته عضوًا في هيئة كبار العلماء المصرية، أن مفهوم “الصعيد الطاهر” في الشريعة يتسم بالسعة والمرونة ولا ينحصر في التراب وحده، مبينًا أن كل ما صعد على وجه الأرض من مكونات طبيعية، كالرخام والأحجار المتنوعة، يُعد وسيلة شرعية مقبولة لأداء التيمم في حال تعذر استخدام الماء.

وأشار إلى أن حصر هذه الرخصة الشرعية في الغبار أو التراب الدقيق يُضيق واسعًا، مؤكدًا إمكانية الاستعانة بما يُعرف محليًا بـ “الزلط” أو الحجارة الملساء، شريطة التأكد من طهارتها ونظافتها، حيث يكفي الضرب عليها ومسح الوجه واليدين. كما لفت إلى التيسيرات الحديثة المتاحة، مثل الوسائد المجهزة التي تحتوي على مواد ترابية والمخصصة لهذا الغرض، مؤكدًا أن استخدامها يجزئ ويصح به التيمم.

وفي سياق الحديث عن شروط الماء الصالح للوضوء، تم التأكيد على ضرورة بقاء الماء على حالته المطلقة، بحيث يكون طاهرًا في نفسه ومطهرًا لغيره. ونُبّه إلى أن الماء لا يفقد صلاحيته للعبادة إلا إذا تغيرت خصائصه الأساسية من لون أو طعم أو رائحة بشكل جذري يخرجه عن مسمى الماء ليصبح شبيهًا بالمشروبات أو السوائل الكثيفة، في حين أن التغيرات الطفيفة الناتجة عن مواد التعقيم كالكلور، أو وجود بعض العوالق الطبيعية كالطحالب والأتربة، لا تسلب الماء طهوريته ويجوز التطهر به بلا حرج.