يشهد ملعب المقاولون العرب في تمام الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء، مواجهة كروية مرتقبة تجمع بين النادي الأهلي وسيراميكا كليوباترا في مستهل مشوار الفريقين ضمن مرحلة التتويج الخاصة ببطولة الدوري. وتمثل هذه المباراة امتحاناً صعباً للمدير الفني لسيراميكا، الكابتن علي ماهر، الذي يسعى جاهداً لتحقيق نتيجة إيجابية تُحسن من سجله التاريخي المتواضع أمام المارد الأحمر. فخلال رحلته التدريبية التي تنقل فيها بين أندية إنبي، والمصري، ومودرن سبورت، والأسيوطي، وصولاً إلى فريقه الحالي، التقى بالأهلي في ثماني عشرة مناسبة، لم يذق فيها طعم الانتصار سوى مرة يتيمة، بينما فرض التعادل نفسه في ثلاث مواجهات، وتجرع مرارة الهزيمة أربع عشرة مرة.
وقد عانت الفرق التي قادها “ماهر” هجومياً ودفاعياً أمام الأهلي، حيث استقبلت شباكها واحداً وثلاثين هدفاً، في حين لم تتمكن من تسجيل سوى تسعة أهداف. ورغم هذه السيطرة التاريخية المطلقة للكتيبة الحمراء، يتسلح المدرب المخضرم بالنتائج الأربع الإيجابية التي حققها سابقاً، طامحاً في إضافة إنجاز جديد الليلة. ويبقى انتصاره الوحيد محفوراً في الذاكرة عندما كان على رأس القيادة الفنية لفريق الأسيوطي سابقاً بيراميدز حالياً ضمن منافسات كأس مصر، حيث اقتنص فوزاً ثميناً بهدف نظيف حمل توقيع عمر كمال، الذي يلعب تحت إدارته الفنية مجدداً في سيراميكا.
وعلى الجانب الآخر، تتجاوز أهمية هذه المباراة وما يليها من لقاءات حدود حصد النقاط بالنسبة للنادي الأهلي، لتشكل تقييماً حاسماً لمستقبل بعض عناصر الفريق، وفي مقدمتهم المحترف المغربي أشرف بن شرقي. فقد قررت الإدارة الحمراء وضع اللاعب تحت المجهر الفني والمراقبة الدقيقة خلال الجولات الست المتبقية من عمر مسابقة الدوري لتحديد مصيره النهائي، خاصة بعد أن تقلصت طموحات الفريق هذا الموسم إثر توديعه لمنافسات دوري أبطال أفريقيا، فضلاً عن خروجه من بطولتي كأس مصر وكأس العاصمة.
ورغم أن النجم المغربي يرتبط بعقد ممتد مع القلعة الحمراء حتى صيف عام ألفين وسبعة وعشرين، بعد أن ارتدى قميص الفريق في يناير من عام ألفين وخمسة وعشرين قادماً من صفوف الريان القطري، إلا أن هناك أصواتاً داخل الإدارة تميل إلى فكرة تسويقه أو رحيله بنهاية الموسم الجاري. ومع ذلك، اتفقت دوائر صنع القرار في النادي على التريث وعدم التعجل، مانحين بن شرقي فرصة أخيرة وذهبية في اللقاءات الستة المتبقية؛ حيث أن استعادته لمستواه المعهود وتألقه في هذا المنعطف الحاسم سيكونان الكفيلين بتغيير قناعات الإدارة وضمان استمراره في الدفاع عن ألوان الفريق خلال الموسم المقبل.
التعليقات