تستعيد جماهير الكرة المصرية، وتحديدًا عشاق القلعة الحمراء، ذكريات لا تُنسى في العشرين من فبراير، وهو التاريخ الذي شهد في عام 2014 تتويج النادي الأهلي بلقب كأس السوبر الأفريقي بعد ملحمة كروية مثيرة جمعته بالنادي الصفاقسي التونسي. أقيمت تلك المواجهة المرتقبة بين بطل دوري الأبطال وحامل لقب الكونفدرالية على أرضية استاد القاهرة الدولي تحت إدارة الحكم الإيفواري دوي نورمانديز، وانتهت بانتصار الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة ظلت عالقة في الأذهان بفضل سيناريوهاتها المتقلبة.
بدأت أحداث اللقاء بأفضلية أهلاوية تُرجمت في الشوط الأول إلى هدف السبق الذي أحرزه المهاجم محمد ناجي “جدو” عند الدقيقة الثالثة والعشرين، ليمنح فريقه الأريحية قبل الاستراحة. ومع انطلاقة النصف الثاني، عزز المهاجم الشاب آنذاك عمرو جمال تفوق فريقه بهدف ثانٍ، إلا أن الفريق التونسي لم يستسلم، حيث نجح علي معلول، الذي كان يدافع عن ألوان الصفاقسي وقتها، في تقليص الفارق بتسجيل ركلة جزاء. ورغم العودة التونسية، رد عمرو جمال سريعًا بالهدف الثالث للأهلي، مما صعب المهمة على الضيوف الذين اكتفوا بتسجيل هدف ثانٍ متأخر عن طريق فخر الدين بن يوسف قبل صافرة النهاية بدقائق قليلة.
دخلت كتيبة الأهلي هذه المباراة برغبة عارمة في مصالحة الجماهير وتعويض تعثرات الفريق في المسابقة المحلية حينها، معتمدين على الروح القتالية وخبرة النجوم الكبار. وبرز في تلك الليلة أحمد فتحي الذي عاد بقوة بعد الإصابة ليكون أحد نجوم اللقاء، بجانب التفاهم الكبير بين “جدو” وعمرو جمال في ضرب عمق الدفاع التونسي الذي عانى من بعض الثغرات. في المقابل، قدم الصفاقسي أداءً ندياً وهدد مرمى الأهلي بفرص خطيرة كادت أن تغير مجرى المباراة لولا غياب التوفيق عن مهاجميه في اللمسات الأخيرة.
وعن الأسماء التي صنعت هذا الإنجاز، فقد خاض الأهلي اللقاء بتشكيلة ضمت شريف إكرامي في حراسة المرمى، وأمامه قلبي الدفاع وائل جمعة ومحمد نجيب، وعلى الأطراف أحمد فتحي وسيد معوض، بينما قاد خط الوسط كل من حسام عاشور ورامي ربيعة وشهاب الدين أحمد وعبد الله السعيد، وفي الهجوم جدو وعمرو جمال، مع مشاركة البدلاء موسى إيدان وسعد سمير ومحمود تريزيجيه. أما الفريق الضيف، فقد مثله رامي الجرايدي حارسًا، وبمشاركة لاعبين بارزين مثل ماهر الحناش، باسم البولعابي، محمود بن صالح، وعلي معلول، إضافة إلى وسيم كمون، فرجاني ساسي، محمد علي منصر، حمزة الشطيري، كوياتيه، وفخر الدين بن يوسف.
التعليقات