تأخذنا دروب الحياة في كثير من الأحيان نحو مسارات لم نكن نخطط لها، فبينما يرسم المرء في مخيلته مستقبلاً مهنياً محدداً، تتدخل الأقدار لتصنع له واقعاً مختلفاً. قد تتجسد بعض الطموحات وتصبح إنجازات ملموسة، في حين تظل أمنيات أخرى مجرد خيالات جميلة حالت الظروف دون الوصول إليها. ومن هذا المنطلق، تبرز فكرة الغوص في الذاكرة خلال أيام شهر رمضان المبارك، لنستكشف الجانب الخفي في حياة مشاهير الرياضة، ونتعرف على المهن والوظائف التي طالما راودتهم في سنوات الصبا قبل أن تسرقهم أضواء الملاعب واحتراف الرياضة.

في رحلتنا للبحث عن هذه الأحلام البديلة، نتوقف عند محطة نجم كرة السلة البارز عمر عزب، الذي يدافع حالياً عن ألوان القلعة البيضاء بعد مسيرة سابقة بقميص النادي الأهلي. فهذا اللاعب الذي اعتاد التألق وتسجيل النقاط، كان يخبئ في قلبه شغفاً من نوع آخر بعيداً عن الركض والمنافسة البدنية داخل الصالات، حيث كشف أن طموحه الحقيقي كان يتجه نحو الشاشة الفضية.

فلو لم تسرقه كرة السلة وتجعله بطلاً رياضياً، لكانت أمنيته الكبرى أن يجلس خلف الميكروفون ليطل على الجماهير عبر شاشات التلفاز. وقد أوضح نجم الزمالك أن حلمه المهني البديل كان يتلخص في احتراف العمل الإعلامي، وتحديداً التخصص في مجال التقديم التلفزيوني، ليصبح إعلامياً رياضياً ينقل الحدث، ليكون صوته هو الرابط بينه وبين عشاق الرياضة بدلاً من مهاراته داخل الملعب.