يشهد البيت الأبيض حالة من الضبابية بشأن مستقبل حارس مرماه محمد عواد، حيث لا تزال الأجواء متوترة بين اللاعب والجهاز الفني وإدارة النادي، وذلك على الرغم من مثوله أمام الشؤون القانونية في جلسة تحقيق مطولة امتدت لثلاث ساعات يوم الأحد المنصرم. وخلال هذه الجلسة، أبدى الحارس تمسكه بالاستمرار في الدفاع عن ألوان الفريق، إلا أنه في الوقت ذاته طرح تساؤلات مشروعة من وجهة نظره حول المبالغ المالية التي خُصمت من مستحقاته، مبرراً أن هذه الخصومات هي الدافع الرئيسي وراء رد فعله الغاضب ورفضه التواجد على دكة البدلاء.
وتعود جذور الأزمة إلى عقوبات مالية متتالية أثارت حفيظة الحارس، بدأت بخصم مبلغ 400 ألف جنيه عقب مواجهة كايزر تشيفز في جنوب أفريقيا، وتجدد الخصم بالقيمة ذاتها قبيل مباراة بتروجت في الدوري المحلي. هذا الضغط المادي دفع اللاعب للاعتراض وعدم الانصياع للتعليمات، مما اعتبره المدير الفني معتمد جمال خروجاً صريحاً عن النص يستوجب الردع، فقرر استبعاده تأديبياً من القوائم لفرض حالة من الالتزام داخل غرفة الملابس، مؤكداً أن مصلحة المجموعة والانضباط تعلو فوق أي احتياجات فنية.
ومن جانبه، يرفع الجهاز الفني شعار المبادئ أولاً، رافضاً تقديم أي تنازلات أو السماح لأي لاعب بتجاوز الخطوط الحمراء حتى يتم استيفاء العقوبة المقررة بشكل كامل. وفي ضوء المستجدات الأخيرة، رفعت اللجنة القانونية تقريراً مفصلاً بنتائج التحقيق وأقوال الحارس إلى مجلس الإدارة للبت فيه، على أن يُحال الملف لاحقاً إلى الجهاز الفني ليكون صاحب الكلمة الفصل في مسألة عودة الحارس للمشاركة في المباريات، وتحديد إمكانية تواجده مع الفريق عقب مواجهة “زد” المقبلة.
التعليقات