كشفت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تفاصيل لوجستية دقيقة رافقت عملية نقل عيدروس الزبيدي والوفد المرافق له، مبينة أن طائرة شحن من طراز “إليوشن IL-76” تحمل الرمز (MB-102) كانت مخصصة لتنفيذ هذه المهمة تحت إشراف مجموعة من الضباط الإماراتيين. وقد انطلقت الرحلة دون الإفصاح عن وجهتها النهائية في البداية، لتصل إلى العاصمة الصومالية مقديشو في تمام الساعة الثالثة والربع عصراً، قبل أن تستأنف مسارها الجوي بعد توقف دام قرابة الستين دقيقة، متجهة صوب منطقة الخليج عبر أجواء بحر العرب.

وفي سياق رصد التحركات الجوية، لفت المتحدث باسم التحالف، العميد المالكي، إلى أن الطائرة عمدت إلى تعطيل نظام التعريف الآلي أثناء عبورها أجواء خليج عُمان، لتعود وتنشطه قبل هبوطها بعشر دقائق فقط في قاعدة “الريف” العسكرية بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث وصلت في الساعة الثامنة وسبع وأربعين دقيقة مساءً بتوقيت مكة المكرمة. وأشار المالكي إلى أن استخدام هذا النوع من الطائرات يعد أمراً مألوفاً في المناطق التي تشهد توترات ونزاعات مسلحة، كما هو الحال في ليبيا وإثيوبيا والصومال.

وعلى صعيد متصل بالرقابة البحرية، أوضح المتحدث الرسمي أن فحص سجلات القطعة البحرية المسماة “BAMEDHAF” أظهر أنها تبحر تحت علم دولة “سانت كيتس ونيفيس”. وتكمن أهمية هذه الملاحظة في أن هذا العلم هو ذاته الذي كانت ترفعه السفينة “غرين لاند”، التي سبق توثيق تورطها في شحن آليات عسكرية وأسلحة من ميناء الفجيرة وتفريغها في ميناء المكلا، وذلك استناداً إلى البيانات الصادرة عن التحالف في الثلاثين من شهر ديسمبر لعام 2025.