في ظل الغموض الذي اكتنف اختفاء رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وتواريه عن الأنظار في ساعة متأخرة من منتصف الأسبوع، طرح المستشار بدر باسلمة، بصفته مستشاراً لرئيس مجلس السيادة للشؤون المحلية، قراءة تحليلية للموقف تتضمن ثلاثة مسارات محتملة قد يكون الزبيدي قد سلكها. ويرجح باسلمة في سيناريوهاته أن الرجل قد لا يكون غادر مدينة عدن من الأساس، مفضلاً البقاء فيها كخيار أول، بينما يفتح المجال لاحتمالات أخرى تتعلق بتحركاته خارج المدينة.
وفيما يتعلق بفرضيات المغادرة، يشير التحليل إلى إمكانية أن يكون قد توجه براً برفقة قواته صوب محافظة الضالع، في رحلة برية قد تمتد لنحو خمس ساعات. أما السيناريو الثالث والأكثر دقة، فيتمثل في استخدامه للمنفذ البحري عبر الانطلاق من عدن بواسطة زورق صغير مبحراً باتجاه الصومال، وهو خيار تكتيكي يُلجأ إليه عادةً لصعوبة اكتشاف القوارب الصغيرة عبر المراقبة الجوية، فضلاً عن أن المسافة البحرية لا تتطلب سوى بضع ساعات لقطعها.
وتأتي هذه التحركات المفاجئة في توقيت كان يُنتظر فيه حضور الزبيدي إلى العاصمة السعودية للمشاركة في استحقاق حواري، حيث كان قد أعطى تأكيدات سابقة بمشاركته. إلا أن المفاجأة تمثلت في تخلفه عن مرافقة وفد المجلس الانتقالي ومغادرته موقعه دون إشعار القيادات المعنية، وهو ما تزامن مع تقارير للتحالف العربي رصدت نشاطاً عسكرياً لقواته المتجهة نحو الضالع، مما أثار مخاوف بشأن زعزعة الاستقرار في المنطقة.
التعليقات