توجه أعضاء الوفد إلى المطار استعداداً للمغادرة، غير أن الرحلة الجوية المجدولة واجهت تعثراً في موعد إقلاعها، مما اضطر الركاب للانتظار فترة تجاوزت الثلاث ساعات عن التوقيت الأصلي المحدد في العاشرة وعشر دقائق مساءً. وبالتزامن مع حالة الترقب هذه في المطار، وردت تقارير استخباراتية عاجلة للحكومة والتحالف تكشف عن نشاط عسكري مريب؛ إذ رُصدت عمليات تحشيد واسعة لقوات وآليات قتالية مدججة بمختلف أنواع الأسلحة والذخائر، تحركت بتوجيهات من عيدروس الزبيدي من مواقع تمركزها في المعسكرات نحو جبهة الضالع عند منتصف الليل.
وفي أعقاب رصد تلك التحركات الميدانية، مُنحت الطائرة الإذن بالمغادرة وهي تقل غالبية قيادات الصف الأول في المجلس الانتقالي الجنوبي، إلا أن المشهد حمل مفاجأة غير متوقعة تمثلت في غياب رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، عن الرحلة. فقد آثر الأخير عدم الصعود مع الوفد المغادر، واختار التواري عن الأنظار متجهاً إلى موقع سري غير معلوم حتى اللحظة، مخلفاً وراءه زملاءه من قيادات المجلس يواجهون الموقف بمفردهم دون أي توضيحات أو تفاصيل حول وجهته الحقيقية.
التعليقات