خرجت الفتاة التي تصدرت حديث منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا، والمعروفة بـ”فتاة مترو حلوان”، عن صمتها لتروي القصة الكاملة للمشادة التي دارت بينها وبين رجل مسن داخل عربة المترو، موضحة الدوافع التي جعلتها توثق تلك اللحظات وتفاصيل ما جرى بالضبط.

بدأت الواقعة حين كانت الفتاة تستقل القطار من محطة حلوان متجهة صوب المعادي في يوم عطلة، حيث كانت تنعزل عن محيطها بوضع سماعات الأذن، وتتخذ وضعية جلوس تضع فيها ساقاً فوق الأخرى نحو الأسفل. وبررت هذه الجلسة بأنها لم تكن تقصد بها أي استعراض، بل كانت ضرورة صحية نظرًا لمعاناتها من آلام في ساقها تمنعها من مدها بشكل مريح، مما اضطرها لاتخاذ تلك الوضعية كنوع من الحماية وتخفيف الألم.

تحول الهدوء فجأة إلى صدمة، عندما باغتها الرجل المسن بضربة مفاجئة بعصاه على ساقها المتألمة، ما أصابها بحالة من الذعر الشديد. وعلى الفور، انتزعت السماعات لفهم ما يجري، لتجده يصرخ في وجهها معترضًا بحدة على هيئة جلوسها وآمرًا إياها بتعديلها، وهو ما دفعها لإخراج هاتفها وتصوير الموقف لضمان حقها، خاصة بعد أن أقر الرجل بفعلته وبرر اعتدائه البدني باتهامات طالت أخلاقها وتربيتها.

واجهت الفتاة تلك الإهانات والكلمات الجارحة بالدفاع عن نفسها، مؤكدة أنها على قدر عالٍ من الاحترام، وأن هذا الشخص لا يملك الحق في الحكم عليها لجهله التام بأسرتها وطبيعة حياتها. وفي خضم الموقف، جالت ببصرها بين الحضور بحثًا عن نظرة دعم تؤيد حريتها الشخصية وترفض الوصاية، حتى تدخل عدد من الركاب لفض النزاع بعدما لاحظوا علامات الخوف والارتباك التي سيطرت عليها، مطالبين الرجل بالجلوس والهدوء لاحتواء الأزمة.