في خضم الاضطرابات الجيوسياسية التي تعصف بالمنطقة، تستمر المملكة العربية السعودية في إثبات دورها المحوري كملاذ آمن لجيرانها. هذا الموقف الأخوي النبيل كان محور إشادة واسعة من قبل المفكر والمحلل السياسي الكويتي سعد بن طفلة العجمي، الذي سلط الضوء على المبادرات السعودية الأخيرة لاحتواء أزمة المسافرين العالقين إثر تصاعد وتيرة التوترات الإقليمية.
وتطرق العجمي عبر حساباته في منصات التواصل الاجتماعي إلى التداعيات التي خلفها التصعيد الإيراني الأخير، والذي تسبب في شلل الحركة الجوية وإغلاق الممرات الملاحية الممتدة على الشريط الساحلي للخليج. وفي تلك اللحظات الحرجة، سارعت الرياض إلى تسخير منافذها لخدمة أبناء الدول المجاورة؛ حيث استقبلت منشآت الدمام الجوية المواطنين القطريين والبحرينيين، بينما تحولت مدارج القيصومة إلى شريان إنقاذ للكويتيين الذين تقطعت بهم السبل في الخارج. ولم يقتصر الأمر على الدعم اللوجستي، بل تجاوز ذلك إلى لفتة أخوية ذات دلالات عميقة تجسدت في تزيين المطار بالراية الكويتية جنباً إلى جنب مع العلم السعودي.
ولم يتوقف المدد السعودي عند حدود دول مجلس التعاون، بل امتدت المظلة لتشمل الجانب العراقي أيضاً. فمع توقف الملاحة في العاصمة بغداد، وجدت الخطوط الجوية هناك منفذاً حيوياً لتسيير رحلاتها عبر منشآت مطار عرعر في الأطراف الشمالية للمملكة. وأمام هذه المواقف المتتالية التي تمزج بين سرعة الاستجابة وصدق الانتماء، لخص الكاتب الكويتي المشهد بوصف بليغ، معتبراً أن الأراضي السعودية تمثل الخيمة الكبرى التي يستظل بها العرب، والقلعة العصية التي يلجؤون إلى حماها الآمن كلما اشتدت عواصف الأزمات وتكالبت المحن.
التعليقات