لطالما كانت ملاعب كرة القدم في مصر وجهة مفضلة للمواهب العربية الفذة، حيث وجد الكثير من اللاعبين القادمين من مختلف الدول الشقيقة فرصة ذهبية لكتابة أسمائهم بحروف من نور في تاريخ الكرة المصرية. هذه الأسماء لم تكتفِ بالمشاركة العابرة، بل انصهرت في نسيج الأندية وساهمت بفعالية في حصد الألقاب، تاركة وراءها إرثاً كروياً لا يُنسى ومكانة خاصة في قلوب المشجعين الذين لا يزالون يتغنون بما قدمه هؤلاء النجوم من لمسات ساحرة وعطاء غزير، سواء ممن قضوا سنوات طويلة وأصبحوا أساطير، أو من كانت رحلتهم قصيرة لكنها مؤثرة.
وفي سياق الحديث عن هؤلاء السفراء المتميزين للكرة العربية، يبرز اسم المهاجم التونسي فخر الدين بن يوسف كواحد من الأسماء التي تركت بصمة واضحة خلال رحلة احترافية مميزة. تميزت مسيرة هذا اللاعب بخصوصية شديدة، فعلى الرغم من أن القطبين الكبيرين في القاهرة سعيا بجدية للظفر بخدماته في مناسبات عديدة ومواسم انتقالات مختلفة، إلا أن مساره في “الإيجبشن ليج” اتخذ منحى آخر بعيداً عن الأهلي والزمالك، ليتنقل بين قمصان أندية أخرى ذات ثقل جماهيري وتنافسي.
امتدت رحلة النجم التونسي في الملاعب المصرية ما بين عامي 2019 و2024، دافع خلالها عن ألوان ثلاثة أندية هي الإسماعيلي، وبيراميدز، والمصري البورسعيدي. وعكست لغة الأرقام ثباتاً فنياً ملحوظاً في أدائه؛ فمع “الدراويش” نجح في زيارة الشباك 13 مرة وصنع هدفين خلال 36 مواجهة، بينما كانت محطته مع بيراميدز هي الأكثر غزارة تهديفياً ومشاركة، حيث خاض 68 مباراة سجل خلالها 16 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة. أما مسيرته مع النادي المصري، فقد شهدت مشاركته في 58 لقاءً، تمكن خلالها من معادلة رقمه التهديفي السابق بتسجيل 13 هدفاً، بالإضافة إلى صناعة 4 أهداف أخرى، ليؤكد بذلك قيمته الثابتة كمهاجم قناص فرض اسمه بقوة في الدوري المصري.
التعليقات