لم يتمكن الوافد الجديد كامويش من تثبيت أقدامه داخل جدران القلعة الحمراء حتى هذه اللحظة، مخيباً الآمال التي عُقدت عليه عند استقدامه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية بنظام الإعارة لنهاية الموسم. كانت خطة الإدارة تهدف في الأساس إلى إيجاد بديل كفء قادر على سد الفراغ الكبير الذي خلفه رحيل الهداف الفلسطيني وسام أبو علي، الذي كان يمثل ركيزة هجومية لا غنى عنها وماكينة أهداف لا تهدأ، إلا أن المردود الذي قدمه اللاعب الجديد جاء بعيداً تماماً عن الطموحات.

وعلى الرغم من القناعة المبدئية للمدير الفني يس تورب بإمكانيات اللاعب وتوقعه بأن يكون عنصراً مؤثراً في مجريات اللعب، إلا أن الواقع داخل المستطيل الأخضر أثبت عكس ذلك تماماً؛ فقد عجز كامويش عن تقديم أوراق اعتماده أو إثبات أحقيته في حجز مقعد بالتشكيلة الأساسية للفريق. وخلال مشاركته في ست مواجهات رسمية، تنوعت بين أربع مباريات في الدوري المحلي ومباراتين في دوري أبطال أفريقيا، ظل رصيده صفرياً دون تسجيل أي هدف أو حتى صناعة فرصة حقيقية، مما يعكس حالة من العقم الهجومي رافقت بدايته مع الفريق.

ومن الناحية الفنية، بدا اللاعب فاقداً للمواصفات الجوهرية التي يتطلبها مركز رأس الحربة في نادٍ بحجم الأهلي، حيث غابت عنه مهارات التمركز الصحيح خلف المدافعين، والقدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، فضلاً عن افتقاده للدقة والشراسة اللازمة أمام المرمى. هذا المستوى المتواضع أثار موجة من الاستياء والدهشة بين الجماهير الحمراء، التي طرحت تساؤلات عديدة حول جدوى هذه الصفقة والأسس التي تم اختياره بناءً عليها، خاصة وأن التعاقد مع محترف أجنبي يرتبط دائماً بانتظار إضافة نوعية فورية وحلول سحرية، وليس مجرد لاعب يكتفي بمشاهدة المباريات من مقاعد البدلاء.