شهدت أروقة القضاء العسكري اللبناني فصلاً جديداً من فصول محاكمات ملف “أحداث عبرا” التي تعود وقائعها إلى عام 2013 في مدينة صيدا، حيث مثل كل من الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير في جلستين متفرقتين للإدلاء بإفاداتهما. وقد تمسك شاكر خلال استجوابه بالبراءة التامة من تهمة الانخراط في أي مواجهات مسلحة ضد المؤسسة العسكرية، مشدداً على أنه بعيد كل البعد عن عالم السلاح، حيث لا يتقن استخدامه ولم يسبق له إطلاق النار في حياته.

وفي السياق ذاته، جاءت شهادة أحمد الأسير لتؤكد صحة ما ذهب إليه شاكر، نافياً بشكل قاطع وجود أي علاقة تمويلية بينهما، ومؤكداً أنه لم يتلقَ أي دعم مالي من الفنان ولم يكن في وارد قبول ذلك حتى لو عُرض عليه. كما أوضح الأسير أن تواجد شاكر بالقرب منه في تلك الفترة لم يكن لغايات عسكرية، بل كان بحثاً عن ملاذ آمن عقب تعرضه لتهديدات جدية بالتصفية الجسدية، فضلاً عن تعرض منزله للنهب وإضرام النيران فيه، ليختتم القضاء مجريات اليوم بقرار تأجيل النظر في الملف حتى الرابع والعشرين من شهر مارس القادم.