وسط إجراءات أمنية مكثفة واحترازية، شهدت أروقة محكمة الجنايات في العاصمة اللبنانية بيروت حضوراً لافتاً للفنان فضل شاكر، الذي مثل أمام القضاء للنظر في الاتهامات الموجهة إليه والمتعلقة بقضية استهداف أحد المسؤولين المحسوبين على حزب الله. وقد امتدت الجلسة لفترة تجاوزت الساعتين، حرص خلالها الفنان على التمسك ببراءته، نافياً بشكل قاطع أي صلة له بمخطط الاغتيال المزعوم، ومؤكداً خلو ساحته من تلك التهم.

وتخلل الوقائع القضائية مواجهة مباشرة بين شاكر وأحمد الأسير، حيث تطابقت رواية الطرفين أمام الهيئة الحاكمة لتدحض المزاعم القائلة بوجود تمويل أو دعم تسليحي قدمه شاكر لمجموعة الأسير. وفي معرض دفاعه عن نفسه، اعتبر شاكر أن إقحام اسمه في هذه القضية جاء في سياق تصفية حسابات نتيجة آرائه السياسية المعارضة للنظام في سوريا، كاشفاً عن تعرضه لضغوط ومساومات اضطرته لدفع مبالغ مالية كنوع من التسوية لإنهاء الأزمة.

على الصعيد القانوني، عززت المحامية أماتا مبارك موقف موكلها بتقديم وثائق رسمية تثبت تنازل المدعي عن حقه الشخصي وإسقاط الدعوى بعد إنجاز التسوية المالية. وبناءً على المعطيات الحالية، قررت المحكمة إرجاء النظر في الملف وتحديد موعد جديد للجلسة القادمة في مطلع فبراير من عام 2026، مع طلب استدعاء المدعي للاستماع إلى أقواله، ليظل هذا الملف مفتوحاً بعدما كان الفنان قد أنهى سنوات من التواري داخل مخيم عين الحلوة بتسليم نفسه للسلطات اللبنانية.