صدرت التوجيهات الملكية الكريمة بتسليم حقيبة وزارة الاستثمار إلى فهد بن عبدالجليل آل سيف، ليتولى بذلك قيادة هذا الملف الاقتصادي الحيوي، مستنداً إلى خبرة عريضة اكتسبها من خلال موقعه القيادي السابق في صندوق الاستثمارات العامة، حيث كان المحرك الرئيسي لقطاعات الاستراتيجية والدراسات الاقتصادية والتمويل الاستثماري العالمي، بالإضافة إلى دوره الفاعل في العديد من اللجان الإدارية العليا ومجلس إدارة هيئة التأمين التي يرأس لجنتها التنفيذية منذ مطلع العام الجاري.

وقد ترك آل سيف بصمة واضحة في تطوير البنية المالية للصندوق السيادي، حيث قاد الجهود الرامية لتنويع مصادر التمويل للمشاريع التحولية، ونجح في وضع إطار عمل للتمويل الأخضر، مما مهد الطريق لحصول الصندوق على أول تصنيف ائتماني دولي في تاريخه. وتضمنت إنجازاته إطلاق برنامج رائد للسندات الدولية، شمل إصدار سندات خضراء بآجال تصل إلى مئة عام، في سابقة تُعد الأولى من نوعها على مستوى صناديق الثروة السيادية حول العالم.

وتمتد شبكة علاقاته ومسؤولياته لتشمل رئاسة وعضوية مجالس إدارات نخبة من الشركات والكيانات الاقتصادية الكبرى محلياً ودولياً؛ فهو يقود مجالس إدارة شركة “آفيليس” لتأجير الطائرات، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وبنك الخليج الدولي، كما يشارك بصفته عضواً في رسم استراتيجيات مشاريع عملاقة مثل “نيوم” وشركة “أكوا باور”، إلى جانب عضويته في عدد من الشركات الأخرى التي تلعب دوراً محورياً في الاقتصاد الوطني.

وتعود جذور مسيرته المهنية التي تربو على ستة وعشرين عاماً إلى القطاع المصرفي الخاص، حيث تدرج في مناصب قيادية لدى بنكي “ساب” و”إتش إس بي سي” العربية السعودية، قبل أن ينتقل للعمل الحكومي مستشاراً لوزير المالية، حيث تولى مهمة تأسيس وقيادة المركز الوطني لإدارة الدين. ويجمع الوزير الجديد بين الخبرة الميدانية في إدارة الخزينة وتمويل الشركات، والخلفية الأكاديمية المتخصصة كونه حاصلاً على درجة البكالوريوس في نظم المعلومات الإدارية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.