بالرغم من الشعبية الكبيرة التي يحظى بها مشروب العرقسوس وفوائده المعروفة للبعض، إلا أن الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، شدد على ضرورة التعامل معه بحذر شديد، منبهاً إلى أنه قد يتحول إلى مصدر خطر حقيقي لفئات معينة من المرضى، وتحديداً أولئك الذين يعانون من اضطرابات في ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو داء السكري.
وتكمن خطورة هذا المشروب في تركيبته التي قد تتسبب في احتباس السوائل داخل الجسم، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم، مما يجعله خياراً غير آمن لمرضى الضغط والقلب، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على انتظام مستويات السكر، مما يستدعي انتباهاً خاصاً من المصابين بالسكري لتجنب أي مضاعفات صحية غير مرغوبة.
في المقابل، لا يمكن إنكار الجانب الإيجابي للعرقسوس بالنسبة لمرضى الحساسية الصدرية، حيث أوضح الاستشاري أنه يتميز بخصائص مضادة للالتهاب ويساعد بفاعلية في طرد البلغم وتهدئة الشعب الهوائية، لدرجة أن البعض يطلق عليه وصف “الكورتيزون الطبيعي” نظراً لقدرته العلاجية في هذا السياق، إلا أن هذا الوصف لا يبرر استهلاكه دون ضوابط.
وخلصت التوصيات الطبية إلى أهمية التوازن؛ فبينما يمكن لمرضى الحساسية الاستفادة منه عبر تناوله بكميات مقننة ومعتدلة، يتحتم على أصحاب الأمراض المزمنة المرتبطة بالضغط واضطراب الأملاح تجنبه بشكل كامل، مع التأكيد المستمر على أن استشارة الطبيب المختص تظل هي المعيار الفاصل قبل إدراج أي مشروب عشبي ضمن النظام الغذائي.
التعليقات