مع انقضاء ساعات الصيام الطويلة وحلول وقت الإفطار، يكون الجسم في أمس الحاجة إلى استعادة حيويته بشكل متدرج، مما يستدعي البدء بمشروب يروي العطش ويهيئ الجهاز الهضمي بلطف لاستقبال الوجبة الرئيسية. وفي هذا السياق، يشير خبير التغذية الدكتور جميل القدسي إلى أهمية اعتماد اللبن المخفوق (أو ما يُعرف بالعيران) كخيار مثالي لكسر الصيام، نظراً لخصائصه الفريدة التي تجمع بين الترطيب والفائدة العلاجية.
تكمن القيمة الغذائية لهذا المشروب في قدرته الفائقة على تعويض السوائل المفقودة ومحاربة الجفاف بفاعلية وسرعة، فضلاً عن دوره الجوهري في إعادة ضبط توازن المعادن داخل الجسم بفضل غناه بعنصري البوتاسيوم والصوديوم. ولا تقتصر فوائده على ذلك، بل يمتد تأثيره ليشمل الجهاز الهضمي؛ حيث تعمل الخمائر الطبيعية (البروبيوتيك) الموجودة فيه على تسهيل عملية الهضم، وتهدئة بطانة المعدة، مما يقلل من احتمالية الإصابة بالحموضة أو الانتفاخ بعد الأكل. إضافة إلى ذلك، يساهم البوتاسيوم في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم، كما يمنح المشروب الصائم شعوراً مريحاً بالامتلاء البسيط، مما يساعده على التحكم في شهيته وتجنب الإفراط في تناول الطعام.
لتحضير هذا المشروب المنعش منزلياً، لا يتطلب الأمر سوى دمج كوب من الزبادي الطبيعي مع مقدار مماثل من الماء البارد، ثم خفق المزيج جيداً حتى تتداخل المكونات ويصبح القوام سائلاً وناعماً. ولإبراز النكهة، تضاف رشة خفيفة من الملح، كما يمكن تعزيز المذاق بإضافة أوراق النعناع الطازجة لإضفاء لمسة من الانتعاش، ليُقدم الكوب بارداً كبداية صحية ومتوازنة لمائدة الإفطار.
التعليقات