تعيش الأوساط الطبية في الهند حالة من الاستنفار عقب الكشف عن إصابة خمسة أشخاص بفيروس “نيباه”، الذي يُصنف ضمن الفيروسات شديدة الفتك لعدم توفر أي عقاقير علاجية أو لقاحات وقائية له حتى اللحظة. وقد طالت العدوى الطواقم الطبية بشكل مباشر، حيث ضمت قائمة المصابين طبيبًا وممرضة، بالإضافة إلى موظف آخر يعمل في قطاع الرعاية الصحية، مما يضاعف من القلق حول سرعة انتشار المرض.

وفي تفاصيل الحالات، تدهورت صحة الممرضة المصابة بشكل حرج لتدخل في غيبوبة كاملة، وتشير التقديرات الأولية إلى أنها التقطت العدوى أثناء تقديمها الرعاية لمريض كان يعاني من أزمات تنفسية حادة. واستجابةً لهذا الطارئ، تحركت فرق التقصي الوبائي لحصر دائرة التعامل مع المصابين، حيث تم تحديد ما يقارب 180 مخالطًا، وجرى عزل عشرين شخصًا منهم في حجر صحي صارم كخطوة استباقية لمنع تفشي الوباء.

وتعود خطورة هذا الفيروس إلى طبيعته المزدوجة في الانتقال، إذ يتسلل من الحيوانات إلى البشر، وتحديدًا من الخفافيش التي تُعد الخزان الطبيعي للعدوى في تلك المناطق، كما أنه قابل للانتشار بين البشر عبر الاتصال المباشر. وتتفاوت حدة المرض بشكل كبير، فقد يمر دون ظهور علامات واضحة، أو يتطور ليسبب انتكاسات صحية خطيرة تتمثل في التهابات دماغية حادة وفشل في الجهاز التنفسي.