في ظل تصاعد المخاوف العالمية جراء انتشار فيروس نيباه، يصبح الالتزام بالتدابير الاحترازية هو خط الدفاع الأول لضمان السلامة الشخصية والمجتمعية. وتتمثل الركيزة الأساسية للوقاية في الحفاظ على أعلى معايير النظافة، بدءاً من المداومة على غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، وصولاً إلى ضرورة الابتعاد تماماً عن مصادر العدوى المحتملة في العالم الحيواني، وتحديداً تجنب الاحتكاك المباشر بالخفافيش أو الخنازير التي تظهر عليها علامات الاعتلال.

وينبغي توسيع دائرة الحذر لتشمل تجنب التواجد في الأماكن التي تتخذها الخفافيش مأوى لها، وعدم لمس أي أسطح أو أدوات قد تكون تلوثت بفضلاتها. وفيما يخص العادات الغذائية، يُنصح بشدة بالامتناع عن شرب عصارة النخيل الخام أو تناول الفواكه التي يُشتبه في تعرضها لقضم الخفافيش، بالإضافة إلى ضرورة تجنب ملامسة سوائل الجسم أو دماء أي شخص تأكدت إصابته بالعدوى لمنع الانتقال البشري للمرض.

وعلى الصعيد الطبي، يتحتم على المختصين وفرق الرعاية الصحية وضع احتمالية الإصابة بهذا الفيروس في الحسبان عند معاينة مرضى تظهر عليهم أعراض سريرية ذات صلة، لا سيما إذا كان لديهم تاريخ سفر إلى مناطق جغرافية معروفة بانتشار الوباء مثل الهند وبنغلاديش، حيث يمكن إجراء فحوصات مخبرية دقيقة لتأكيد التشخيص سواء خلال فترة نشاط المرض أو بعد مرحلة التعافي.