حملت القائمة التي أعلنها الجهاز الفني للمنتخب المصري لخوض غمار منافسات كأس الأمم الأفريقية 2025 ملامح مغايرة تمامًا لتلك التي ظهرت في النسخة السابقة تحت قيادة البرتغالي روي فيتوريا. فبعد الخروج المبكر للفراعنة من البطولة الماضية، اتجه المدير الفني الحالي حسام حسن نحو استراتيجية تعتمد على ضخ دماء شابة وتجديد حيوية الفريق، مع الحرص على استمرار العناصر المؤثرة لضمان التوازن المطلوب في المواعيد الكبرى.
وفيما يخص حراسة العرين، غلب طابع الاستقرار على الاختيارات باستمرار محمد الشناوي ونظيره أحمد الشناوي بجانب محمد صبحي، بينما دخل مصطفى شوبير كوجه جديد لتعويض غياب محمد أبو جبل. أما الخطوط الخلفية فقد نالت النصيب الأكبر من التعديلات الجذرية، حيث فضل الجهاز الفني التخلي عن أسماء مخضرمة اعتادت التواجد سابقًا مثل أحمد حجازي وعلي جبر ومحمد عبد المنعم، مفضلاً الاعتماد على عناصر تجمع بين الخبرة والجاهزية البدنية مثل رامي ربيعة وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد، في حين حافظ بعض الأظهرة على مواقعهم واستُبعد آخرون مثل عمر كمال عبد الواحد.
وامتدت رؤية الجهاز الفني لتشمل وسط الميدان الذي جمع بين الثوابت والمتغيرات؛ إذ تمسك المنتخب بأعمدته الرئيسية أمثال إمام عاشور ومروان عطية ومحمود تريزيجيه لضمان الصلابة الفنية، وفي المقابل، تم الاستغناء عن خدمات لاعبين بارزين مثل محمد النني ومحمود حمادة. ولتعويض هذه الغيابات وإضافة حلول تكتيكية مبتكرة، تم استدعاء وجوه جديدة تمتلك الحيوية مثل مهند لاشين ومحمد شحاتة، مما يعكس رغبة في تطوير أسلوب اللعب في منطقة المناورات.
وعلى الصعيد الهجومي، استمر الاعتماد على القوة الضاربة المتمثلة في القائد محمد صلاح والمتألق عمر مرموش ومصطفى محمد، إلا أن التغيير طال بعض المراكز بدخول ثنائي من الدوري المحلي هما أسامة فيصل وصلاح محسن، ليحلا محل محمود كهربا وأحمد حسن كوكا. وبهذا الشكل، تبلورت القائمة النهائية لتعلن غياب مجموعة كبيرة من النجوم الذين شاركوا في نسخة 2024، مما يؤكد عزم الجهاز الفني على بناء مرحلة جديدة تعتمد على الكفاءة الحالية بعيدًا عن الأسماء الرنانة.
التعليقات