تواصل كرة اليد المصرية تربعها على عرش القارة السمراء، حيث توج أبناء النيل مؤخراً بنجمتهم الأفريقية العاشرة عقب انتصار كاسح على المنتخب التونسي بنتيجة استقرت عند 37 مقابل 24 في المشهد الختامي للبطولة التي أقيمت على الأراضي الرواندية. هذا الإنجاز العظيم يضاف إلى سجل تاريخي حافل بالهيمنة، إذ يمتلك الفريق إرثاً طويلاً من التتويجات بدأ منذ مطلع التسعينيات، واستمر في حصد الألقاب القارية واعتلاء منصات التتويج بين حصد الذهب، ونيل الوصافة، واقتناص المركز الثالث عبر أكثر من عشرين مشاركة تاريخية، ولم يغب عن الساحة الأفريقية سوى في النسختين الافتتاحيتين خلال حقبة السبعينيات.

وبطموح يتجاوز المجد القاري نحو المنافسة العالمية الشرسة، بدأ الإسباني خافيير باسكوال، المدير الفني للمنتخب، في رسم ملامح خطة الإعداد لنهائيات كأس العالم المقررة في مطلع عام 2026. وتطبيقاً لهذه الرؤية، ينخرط اللاعبون في تجمع تدريبي مغلق يمتد لأسبوع خلال النصف الثاني من شهر مارس، ويتخلل هذا المعسكر احتكاك أوروبي من العيار الثقيل يتمثل في خوض مواجهتين وديتين أمام الماكينات الألمانية لاختبار الجاهزية الفنية والبدنية وقياس مستوى التطور.

وقد استقر الطاقم الفني على مجموعة من أبرز النجوم لتمثيل الألوان الوطنية في هذه المرحلة التحضيرية الهامة، حيث شملت الاختيارات نخبة من اللاعبين المميزين الذين يمزجون بين الخبرة المتراكمة وحيوية الشباب. وتضم الكوكبة المستدعاة كلاً من يحيى الدرع وشقيقه سيف، إلى جانب علي زين، وأحمد هشام “دودو”، وإبراهيم المصري، ومحمد علي، وعبد الرحمن حميد. كما شملت الثقة الفنية كلاً من يحيى خالد، ومهاب سعيد، وأحمد هشام “سيسا”، وبلال إبراهيم، وعمر كاستيلو، ومحمد عماد “أوكا”، ونبيل شريف، وهشام صلاح، وياسر سيف، ومحمود عبد العزيز “جدو”، فضلاً عن أحمد خيري، ليشكلوا معاً القوة الضاربة التي يعول عليها الجهاز الفني في الاستحقاقات المونديالية القادمة.