تشير معلومات متداولة إلى صدور توجيهات عاجلة لطواقم أمريكية بمغادرة مقر عملهم في قاعدة العديد الجوية بدولة قطر، مع تحديد مهلة زمنية تنتهي مساء اليوم، وذلك وسط تكتم تام، إذ لم يصدر أي بيان توضيحي أو نفي من البعثة الدبلوماسية الأمريكية حول هذه الأنباء. وتكتسب هذه التطورات حساسيتها نظراً للمكانة الاستراتيجية للقاعدة التي تُعد الركيزة الأساسية للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تستضيف آلاف الجنود، كما سبق أن كانت مسرحاً لتوترات عسكرية حين استهدفتها طهران رداً على قصف طال منشآتها النووية في العام المنصرم.
ويرى مراقبون أن غياب التصريحات الرسمية يُضفي طابع الجدية والخطورة على الحدث، مما يرجح كونه إجراءً عملياتياً فعلياً وليس مجرد مناورة تدريبية، حيث يعيد هذا المشهد للأذهان سيناريو “الانسحاب الصامت” الذي مهد للضربات الجوية في يونيو الماضي قبل أن يزداد الموقف تعقيداً. وتأتي هذه التحركات متناغمة مع الرسائل التحذيرية التي وجهتها طهران سابقاً للعواصم الخليجية، والتي لوحت فيها بجعل القواعد العسكرية الأجنبية في مرمى نيرانها المباشرة إذا ما استُخدمت كنقاط انطلاق لأي عمل عسكري ضدها.
التعليقات