في كشفٍ صادم يسلط الضوء على حجم المأساة التي رافقت الاضطرابات في إيران منذ نهايات العام الماضي، نقلت تقارير إعلامية أمريكية عن مصادر رفيعة المستوى داخل وزارة الصحة الإيرانية معطيات مروعة حول أعداد الضحايا. وتشير التقديرات الجديدة إلى أن حصيلة القتلى شهدت قفزة هائلة وغير مسبوقة، إذ يُعتقد أن حوالي ثلاثين ألف شخص قد فارقوا الحياة خلال مدة زمنية قصيرة جداً انحصرت في يومين فقط من مطلع شهر يناير، مما يغير الصورة تماماً عن حجم الأحداث الدامية التي جرت في الشوارع.
وقد عكست الشهادات الواردة الوضع الكارثي على أرض الواقع، حيث أفاد المسؤولان بأن المستلزمات اللوجستية الخاصة بالتعامل مع الوفيات، وتحديداً أكياس الموتى، قد نفدت بالكامل نتيجة للأعداد الغفيرة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل اضطرت الجهات المعنية للاستعانة بشاحنات البضائع الضخمة ذات الثماني عشرة عجلة كبديل اضطراري لسيارات الإسعاف لنقل الجثامين، وهو ما يعكس حدة الأزمة وعجز الوسائل التقليدية عن استيعاب الموقف. وتأتي هذه الأرقام المفزعة لتتجاوز بمراحل كافة الإحصائيات السابقة التي رصدتها المنظمات الحقوقية والنشطاء، والتي كانت قد وثقت مقتل ما يربو على خمسة آلاف شخص، في حين لا تزال آلاف الحالات الأخرى قيد التدقيق والتحقق.
التعليقات