تتجه أنظار عشاق الرياضة نحو الأراضي المصرية في الفترة ما بين الثامن والسادس عشر من شهر مايو المقبل، حيث يستضيف نادي بالم هيلز منافسات الحدث الأبرز والأضخم في عالم الاسكواش الاحترافي. هذه البطولة المرتقبة، التي خُصصت لها جوائز مالية ضخمة تناهز المليون ونصف المليون دولار، كشفت رابطة اللاعبين المحترفين مؤخراً عن تفاصيل قرعتها. وكما جرت العادة، فرض النجوم المصريون هيمنتهم على المشهد الافتتاحي، إذ تصدر قائمة المشاركين كل من المتألق مصطفى عسل بوصفه المصنف الأول في فئة الرجال، والنجمة هانيا الحمامي التي تعتلي قمة التصنيف الخاص بالسيدات.

ويدخل “عسل” هذه المنافسات متسلحاً بأرقام استثنائية وثقة عارمة، طامحاً إلى الاحتفاظ بتاجه المونديالي الذي اقتنصه في النسخة الماضية بطريقة إعجازية لم يشهدها العالم منذ حقبة الأسطورة جهانجير خان في أواخر الثمانينيات، وذلك حينما تُوج بالبطولة دون أن يتنازل عن شوط واحد لمنافسيه. ويأمل النجم المصري أن يواصل كتابة التاريخ ليصبح ثالث بطل فقط ينجح في الحفاظ على لقبه العالمي للرجال منذ عام ١٩٩٦. وتستند هذه التطلعات إلى موسم مذهل بسط فيه سيطرته المطلقة، محققاً انتصارات كاسحة شملت الفوز بخمس بطولات كبرى من أصل ست، مع الحفاظ على سجل ناصع خالٍ من خسارة أي شوط منذ أكتوبر الماضي، مما يجعله مستعداً تماماً لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لمعانقة اللقب للمرة الثانية توالياً.

على الجانب الآخر من المنافسات، تتشابك طموحات بطلات اللعبة في صراع مشتعل ومثير. فبينما تتصدر “الحمامي” ترتيب اللاعبات وتطمح لاقتناص الكأس، تقف الأيقونة نور الشربيني، المصنفة الثانية عالمياً وحاملة لقب النسخة المنصرمة، على أعتاب مجد تاريخي غير مسبوق. فبعد أن انتزعت الكأس في النهائي الأخير من غريمتها الحمامي، تمكنت “الشربيني” من معادلة الرقم الإعجازي المسجل باسم النجمة الماليزية المعتزلة نيكول ديفيد، والمتمثل في إحراز ثمانية ألقاب مونديالية. واليوم، تضع البطلة المصرية نصب عينيها هدفاً واحداً، وهو الصعود إلى منصة التتويج مجدداً، لتنفرد وحيدة بالرقم القياسي المطلق وتُخلد اسمها كأكثر لاعبة حصداً لبطولة العالم للاسكواش عبر التاريخ.