يغفل الكثيرون عن قيمة غذائية هامة تكمن في قطعة صغيرة بصدور الدجاج، اعتاد البعض التخلص منها عند الطهي، وهي الغضروف اللين المعروف شعبيًا بـ”القرقوشة”. وقد نبهت الدكتورة سماح نوح، المتخصصة في الإرشاد البيطري، إلى ضرورة استغلال هذا الجزء وعدم إهماله، نظرًا لما يحمله من خصائص داعمة للصحة العامة، حيث يُعد خسارة كبيرة أن يتم رميه أثناء تحضير الطعام.

تكمن سر أهمية هذا الغضروف في كونه مخزنًا طبيعيًا للكولاجين الضروري للجسم، إذ يحتوي على تركيبات بروتينية فريدة تعزز صحة الهيكل العظمي. فهو يزخر بـ”الكولاجين من النوع الثاني”، الذي يلعب دورًا محوريًا في منح الغضاريف مرونتها ومتانتها اللازمة، فضلًا عن مساهمته الفعالة في منع الاحتكاك المؤلم بين العظام والحفاظ على البنية الأساسية للغضروف. وإلى جانب ذلك، يتوفر فيه “الكولاجين من النوع التاسع”، الذي يعمل كعنصر تثبيت ودعم، مما يقلل من فرص تعرض الأنسجة الغضروفية للتآكل أو التلف مع مرور الوقت.

وبفضل هذا المحتوى الغني، يُعد تناول هذا الجزء وسيلة فعالة وطبيعية لصيانة المفاصل وضمان انسيابية حركتها دون عناء، مما يجعله بديلًا طبيعيًا للمكملات. لذا، فإن التوصية الطبية تؤكد على أهمية استثمار هذه النعمة المتاحة ضمن وجباتنا والاستفادة منها لتعزيز صحة الجسم والمفاصل، بدلًا من اعتبارها بقايا لا نفع فيها.