في سياق التصريحات المتبادلة حول تعثر مسار التهدئة، أبدت القيادية الكردية البارزة إلهام أحمد اعتراضاً شديداً على ما ورد في خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي حمل فيه “قوات سوريا الديمقراطية” وزر عدم تنفيذ تفاهمات العاشر من مارس. وقد اعتبرت المسؤولة الكردية أن هذه الاتهامات تحمل في طياتها نبرة تصعيدية تصل إلى حد إعلان العداء الصريح ضد المكون الكردي، واصفة حديثه بأنه بمثابة قرع لطبول الحرب.

وفيما يتعلق بمستقبل التشكيلات العسكرية الكردية وإمكانية انخراطها ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية، ربطت إلهام أحمد بقاء هذه القوات بمدى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة مع دمشق؛ حيث أشارت إلى أن المسوغ لاستمرار “قسد” ككيان مستقل سينتفي تلقائياً بمجرد إنجاز حل سياسي يغطي كامل الجغرافية السورية. وعلى الرغم من حدة الموقف، شددت على أن خيار الحرب ليس مطروحاً لديهم، وأن الأولوية القصوى تكمن في تحقيق السلام وتثبيت حقوق الأكراد، كاشفة في الوقت ذاته عن انقطاع تام لقنوات الاتصال الدبلوماسي حالياً بين إدارتها والحكومة السورية. وتأتي هذه التجاذبات رداً على تأكيدات سابقة للشرع بأن الاتفاق الذي أبرمه مع القائد مظلوم عبدي كان يرتكز أساساً على مبدأ مركزية الدولة ووحدة الأراضي السورية، مع استبعاد أي شكل من أشكال الفيدرالية.