أصدر القضاء الكويتي كلمته الفصل مسدلاً الستار على قضية فساد كبرى تتعلق بالتلاعب في نتائج السحوبات التجارية، والتي تورط فيها عدد كبير من الأشخاص بتهم تنوعت بين الرشوة، وغسل الأموال، والتزوير، واستغلال المناصب الحكومية. وقد جاءت الأحكام صارمة لتعكس خطورة الجرائم المرتكبة، حيث قضت المحكمة بسجن تسعة عشر متهماً لمدة عقد كامل مع الشغل والنفاذ، وألزمتهم بدفع غرامة مالية تضامنية تجاوزت قيمتها ثلاثة ملايين وخمسين ألف دينار.
وفي سياق متصل، شملت الأحكام القضائية عقوبات بالسجن لمدة أربع سنوات بحق ثمانية وعشرين متهماً آخرين، في حين قررت المحكمة الامتناع عن عقاب أربعة عشر شخصاً. كما تضمن الحكم إجراءات تبعية تمثلت في ترحيل المدانين الأجانب خارج البلاد فور انقضاء مدة عقوبتهم، مع مصادرة كافة الأموال والمتحصلات التي ثبت تورطها في عمليات غسل الأموال.
وبررت المحكمة شدة أحكامها بالإشارة إلى جسامة الأضرار التي ألحقها المتهمون بالمصلحة العامة، مركزة بشكل خاص على الدور الذي لعبه المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً؛ إذ استغل سلطاته للتحايل وتحقيق منافع شخصية غير مشروعة. وأوضحت المحكمة أن هذا السلوك المشين لا يكتفي بانتهاك مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، بل يمتد أثره ليهدم ثقة الجمهور في نزاهة السحوبات ويشكك في مصداقية الجهات القائمة عليها.
التعليقات