تشهد أروقة القلعة الحمراء حراكاً إدارياً واسعاً يقوده نائب رئيس النادي ياسين منصور وعضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ، حيث ينخرط الثنائي في سلسلة من المناقشات المتواصلة بهدف إحداث ثورة تصحيحية شاملة في المنظومة الكروية. ترتكز هذه التحركات على صياغة هيكل جديد يضمن تحقيق استقرار أكبر ومردود أفضل للتشكيلة الأساسية وفرق الفئات السنية على حد سواء. وتبرز على طاولة التخطيط فكرة التعاقد مع خبير أجنبي لتولي منصب المدير الرياضي، وهو التوجه الذي سيعني بالضرورة إنهاء مهمة محمد يوسف في هذا الموقع. وإلى جانب ذلك، تتجه النية بقوة نحو تغيير قيادة قطاع الناشئين بإسناد المهمة لاسم يمتلك باعاً طويلاً وخبرة أعمق في هذا المجال بدلاً من وليد سليمان، وذلك استجابةً للقصور الواضح في إفراز مواهب شابة قادرة على تلبية احتياجات الفريق الأول، وتحديداً العجز الملحوظ في تخريج مهاجمين متميزين.
وعلى الصعيد الفني وتخطيط المدربين، يولي المدير الفني الدنماركي ييس توروب اهتماماً بالغاً بملف الطيور المهاجرة، حيث كلف طاقم تحليل الأداء بإعداد تقارير دورية تصدر كل شهر، تتناول بدقة مستويات اللاعبين المعارين للفرق المحلية والأجنبية. تهدف هذه الخطوة إلى بناء تصور علمي متكامل يشمل معدلات اللياقة البدنية، والسجل التهديفي، ومدى التعرض للإصابات، وحجم التأثير الفعلي داخل المستطيل الأخضر ومعدلات صناعة الأهداف، لتكون هذه البيانات الإحصائية هي المرجعية الأساسية في تحديد من يمتلك الجاهزية للعودة وتمثيل الفريق مجدداً عقب نهاية الموسم الحالي.
وتضم قائمة اللاعبين الموضوعة تحت هذا المجهر التحليلي الدقيق مجموعة واسعة من الأسماء الموزعة على مختلف الأندية، من ضمنهم المحترف المغربي رضا سليم المنضم للجيش الملكي، والسلوفيني جراديشار مع أوبيست المجري، فضلاً عن تجربة حمزة عبد الكريم في إسبانيا بقميص برشلونة. ويمتد التتبع ليشمل المعارين في الدوري المحلي والبطولات العربية، مثل عمر الساعي مع النادي المصري، وأحمد خالد كباكا بقميص فريق زد، وكريم الدبيس رفقة سيراميكا، بالإضافة إلى حارس المرمى مصطفى مخلوف مع مودرن سبورت، وصانع الألعاب محمد مجدي أفشة الذي يدافع عن ألوان الاتحاد السكندري، وصولاً إلى الموهبة التونسية محمد الضاوي كريستو المتواجد حالياً بين صفوف النجم الساحلي.
التعليقات