في إطار المساعي الحثيثة لاحتواء الأزمة الراهنة، تضع الدوحة شرطاً حاسماً قبل الشروع في أي مسار دبلوماسي مع طهران، يتمثل في الإيقاف الفوري لكافة الأعمال العدائية. وقد تجلى هذا الموقف بوضوح عبر تصريحات المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال إيجاز صحفي، حيث استبعد تماماً إمكانية فتح باب النقاش في ظل استمرار التجاوزات الموجهة ضد بلاده.
وتشهد الساحة القطرية، بحسب الدبلوماسي ذاته، استهدافاً ممنهجاً ومستمراً يطال مقدرات البنية التحتية والمرافق المدنية بصفة يومية من قبل الجانب الإيراني. ودفع هذا التصعيد الإدارة القطرية إلى تكثيف دائرة مشاوراتها مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، سعياً لإيجاد منافذ آمنة تنهي حالة الصراع الدائرة وتضمن عودة الاستقرار.
وعلى الرغم من قتامة المشهد، لم تنقطع خيوط الاتصال الدبلوماسي مع العاصمة الإيرانية بصورة نهائية. فمنذ بدء تفجر الأوضاع، اقتصرت المباحثات المباشرة على مكالمة هاتفية وحيدة جمعت الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، بوزير الخارجية الإيراني. وتُكرس الدوحة هذه القنوات المحدودة في الوقت الراهن لخدمة هدف أوحد، ألا وهو ممارسة الضغط لخفض حدة التوتر وإلزام الطرف المعتدي بوقف انتهاكاته المستمرة.
التعليقات