تترقب الجماهير المصرية مساء اليوم الأحد مواجهة كروية حاسمة يحتضنها ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية، حيث يلتقي فريقا الزمالك والمصري البورسعيدي في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين. تكتسب هذه القمة أهمية كبرى لكونها تمثل ضربة البداية لمنافسات الدور الثاني ضمن مرحلة الحسم في “دوري نايل”، مما يجعل حصد النقاط الثلاث هدفاً أساسياً لكلا الناديين من أجل تعزيز موقفهما في سباق المنافسة على اللقب المحلي.
وخلف كواليس هذا الشغف الجماهيري، تحول الملعب ومحيطه إلى منظومة متكاملة تعمل بدقة متناهية لتأمين الحدث الرياضي. فقد أعلنت الأجهزة المعنية بالتأمين التابعة للمجموعة الأفريقية حالة الطوارئ القصوى والجاهزية التامة. وتُرجمت توجيهات اللواء طارق حسين فهمي إلى خطة ميدانية محكمة، تعتمد على توزيع الكوادر الأمنية بذكاء على كافة المداخل والمخارج، لتسهيل تدفق المشجعين وضمان انسيابية حركتهم دون أي تكدس قد يعيق دخولهم قبل انطلاق المباراة.
ولم تقتصر الإجراءات على البوابات الخارجية فحسب، بل امتدت لتشمل حماية قلب الحدث. فقد تم فرض سياج أمني صارم حول الممرات المؤدية إلى أرضية الملعب وغرف الملابس، وفقاً لتعليمات اللواء أحمد عيسى، لتوفير بيئة آمنة تماماً للأجهزة الفنية واللاعبين وحكام اللقاء، وتجنب أي احتكاكات محتملة. ولتحقيق هذه الغاية بكفاءة، أشرف اللواءان وائل الزهار وشريف طلعت على تفعيل أحدث وسائل التفتيش الإلكتروني لتمرير الجماهير بسرعة وبأعلى درجات الدقة والراحة.
وفي سياق متصل، انتشرت فرق العمليات بقيادة اللواءات سعد حمص، ويحيى برعي، وأشرف ناجي، بمشاركة العقيد نادر صبحي، لضبط الإيقاع داخل المدرجات وإحكام السيطرة التامة. وركزت التعليمات على المنع البات لدخول أي مواد محظورة تشكل خطراً على الأرواح، مثل الألعاب النارية، ومؤشرات الليزر، إلى جانب التصدي الفوري لأي لافتات تحمل عبارات مسيئة وتتنافى مع الأخلاق الرياضية. تهدف هذه التجهيزات المعقدة في نهاية المطاف إلى تقديم صورة حضارية تليق بمكانة الرياضة المصرية، وتضمن استمتاع الجماهير بأجواء تنافسية رائعة تنتهي بعودتهم جميعاً إلى ديارهم بأمن وسلام.
التعليقات