يسود اعتقاد شائع لدى العديد من الأمهات بأن المشروبات الرمضانية التقليدية، وعلى رأسها قمر الدين، تحمل فوائد صحية جمة للصغار، مما يدفعهن لتقديمها كوجبة مغذية خلال الشهر الفضيل، إلا أن الدكتور الشربيني محمد الشربيني، المتخصص في طب الأطفال، كشف عن وجهة نظر طبية مغايرة تماماً، موضحاً أن هذا الصنف قد لا يكون الخيار الأمثل أو الآمن لصحة الأبدان الصغيرة كما يظن البعض.

وقد نبه الطبيب من خلال منصاته الإلكترونية إلى ضرورة الحذر من تقديم هذا المشروب للأطفال في مراحلهم العمرية المبكرة، مشيراً إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في المحتوى السكري الكثيف الذي يتميز به قمر الدين؛ فهذا التركيز العالي للسكريات لا يهدد فقط بإحداث خلل في معدلات الجلوكوز في الدم، بل قد يفتح الباب أمام مشاكل صحية أكثر تعقيداً مثل زيادة الوزن المفرطة واضطرابات الكوليسترول، مما يجعله غير ملائم حتى للأطفال الذين تجاوزوا عامهم الأول.

وفي ضوء ذلك، يوجه الطبيب نصائحه نحو استبدال هذه المشروبات بخيارات أكثر أماناً ونفعاً، حيث يوصي باللجوء إلى عصائر الفواكه الطبيعية المحضرة منزلياً كبديل مثالي، مشدداً على أهمية تقديم هذه العصائر طازجة وخالية تماماً من السكر المضاف للأطفال بعد إتمامهم العام الأول، وذلك لضمان بناء جسم سليم وتعويد حاسة التذوق لديهم على النكهات الأصلية دون محسنات ضارة.