وجهت قناة الإخبارية انتقادات لاذعة للسياسات الإماراتية تجاه الملف اليمني، مسلطة الضوء على ما وصفته بالتناقض الصارخ بين المواقف المعلنة والممارسات الفعلية على أرض الواقع. وأشارت القناة في تقريرها إلى أن الدبلوماسية الإماراتية تروج لخطاب يدعو ظاهرياً إلى التهدئة والحوار وترسيخ الاستقرار، إلا أن الوقائع الميدانية تكشف عن تحركات تسير في الاتجاه المعاكس تماماً، حيث تتهم أبوظبي بلعب أدوار مزدوجة تارة في الخفاء وتارة في العلن لتعقيد المشهد.

وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن هناك مساعي حثيثة تُدار من العاصمة الإماراتية لتعطيل الوصول إلى حل سياسي شامل، وتغذية حالة عدم الاستقرار في عدن، وهو ما يتنافى مع الشعارات البراقة التي تطلقها وزارة الخارجية هناك. ويأتي هذا في وقت تحتضن فيه الرياض حوارات جادة تجمع مختلف المكونات الجنوبية لتوحيد الرؤى والوصول إلى صيغة توافقية تخدم مصلحة اليمن.

واختتم التقرير برسم صورة للمشهد الجنوبي المنقسم بين تيارين؛ الأول يعمل من داخل الرياض على رص الصفوف لمواجهة التهديدات الأمنية المتمثلة في الميليشيات الحوثية وتنظيم القاعدة، والثاني يتخذ من أبوظبي مقراً له، ويتحرك عبر شخصيات مثل عيدروس الزبيدي لإثارة الفوضى، وسط اتهامات خطيرة تشير إلى تورط هذا التيار في دعم وتمويل الأطراف المعادية في صنعاء بدلاً من مواجهتها.