تستعد العاصمة المصرية لاستقبال حدث رياضي عالمي بارز في مطلع شهر أبريل القادم، حيث تحتضن الصالات المغطاة بهيئة استاد القاهرة الدولي منافسات كأس العالم للجمباز الفني بفئتيه للرجال والسيدات. تمتد هذه التظاهرة الرياضية الكبرى لأربعة أيام متتالية، بدءاً من الثالث وحتى السادس من ذات الشهر، لتجمع نخبة من أبرز رياضيي العالم تحت سقف واحد للتنافس على ألقاب البطولة.

وتشهد هذه النسخة إقبالاً دولياً لافتاً، إذ تتنافس بعثات تمثل ثلاثة وثلاثين بلداً من مختلف قارات العالم. تتنوع المشاركات لتشمل منتخبات عربية وأفريقية كدولة الإمارات ومصر المضيفة، والجزائر، والمغرب، وقطر، والكاميرون. كما تسجل دول آسيا والأمريكيتين حضوراً قوياً عبر منتخبات الصين، والهند، وكازاخستان، والفلبين، وهونج كونج، والبرازيل، وكولومبيا، وتشيلي، وبنما، وكوستاريكا. أما التواجد الأوروبي والعالمي فيضم كلاً من أرمينيا، وبيلاروسيا، وبلغاريا، وكرواتيا، وقبرص، والتشيك، وإسبانيا، واليونان، وأيرلندا، وأيسلندا، والنرويج، ونيوزيلندا، وروسيا، وسلوفينيا، وسلوفاكيا، والسويد، وتركيا، وأوكرانيا، مما يعكس الأهمية البالغة والمكانة المرموقة لهذه البطولة على الساحة الدولية.

ولا يقتصر طموح القائمين على هذا الحدث على الجانب التنافسي فحسب؛ بل يتخطاه ليلامس أبعاداً ثقافية وسياحية عميقة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور إيهاب أمين، الذي يترأس الاتحادين المصري والأفريقي للعبة ويشغل عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، أن استضافة مثل هذه الفعاليات تُمثل فرصة ذهبية لتنشيط السياحة الرياضية. وتتبلور هذه الرؤية في استثمار الحضور الدولي الكثيف لتسليط الضوء على عراقة التراث المصري وإبراز الوجه الحضاري للبلاد أمام كافة الضيوف الوافدين.

ولتفعيل هذه المبادرة الثقافية على أرض الواقع، ابتكرت اللجنة المنظمة أسلوباً جديداً للترويج السياحي من خلال تصميم بطاقات تعريفية خاصة تُوزع على جميع أعضاء الوفود، تحمل في طياتها دليلاً مصغراً لأهم المزارات والأماكن الأثرية. وإلى جانب ذلك، تم إعداد برنامج ترفيهي يتضمن جولات ميدانية لاستكشاف عبق التاريخ المصري على هامش المنافسات الرسمية. وتتصدر منطقة خان الخليلي العريقة قائمة هذه المعالم الموصى بزيارتها، لما تتمتع به من مكانة تاريخية في قلب العاصمة، وأسواق تراثية تعج بالحركة وتنبض بالأصالة، مما يضمن للمشاركين تجربة استثنائية تمزج بين إثارة الرياضة وسحر الحضارة.