انطلقت منافسات “كأس عاصمة مصر” بمفاجآت مدوية قلبت الموازين رأسًا على عقب، حيث وجد أقطاب الكرة المصرية أنفسهم في مأزق حقيقي مع البدايات الأولى للبطولة. لم تكن التوقعات تشير إطلاقًا إلى هذا التعثر الجماعي للكبار، إذ واجهت أندية المقدمة صعوبات بالغة وسلسلة من النتائج السلبية التي أربكت كافة الحسابات ووضعتهم تحت ضغط مبكر، بعيدًا عن التوقعات النظرية التي كانت ترشحهم للصدارة.
كان وقع الصدمة الأكبر من نصيب فريق بيراميدز للناشئين، الذي تجرع مرارة هزيمة ثقيلة وتاريخية قوامها ستة أهداف نظيفة أمام البنك الأهلي، ولم يكد يستفيق الفريق من هذه الكبوة حتى تلقى خسارة جديدة أمام الدراويش بثلاثة أهداف مقابل هدف، مما زاد من تعقيد موقفه في المسابقة. وعلى المنوال ذاته، سار النادي الأهلي في طريق متعثر، مفتتحًا مشواره بسقوط أمام غزل المحلة بهدفين لهدف، قبل أن يزداد الوضع سوءًا بتلقيه هزيمة قاسية أخرى أمام المقاولون العرب بثلاثية بيضاء، كشفت عن ثغرات واضحة في بداية المشوار.
ولم يكن الحال أفضل في المعسكر الأبيض، حيث عجز الزمالك عن فرض هيمنته أو استغلال اسمه الكبير، مكتفيًا بتعادل درامي بثلاثة أهداف لمثلها أمام فريق كهرباء الإسماعيلية، ليعقب ذلك خسارة مؤلمة أمام سموحة بهدف نظيف. وتؤكد هذه النتائج الدرامية أن لغة الأرقام والتاريخ وحدها لا تكفي لحسم المواجهات في هذه النسخة من الكأس، وأن الفرق الطامحة تمتلك الجرأة والرغبة الكاملة في إحراج الكبار وقلب الطاولة عليهم لإثبات جدارتها.
وتتوزع خريطة المنافسة في هذا المعترك الكروي المثير على ثلاث مجموعات؛ حيث تضم المجموعة الأولى النادي الأهلي في مواجهة فرق سيراميكا كليوباترا وفاركو وطلائع الجيش، بجانب إنبي وغزل المحلة والمقاولون العرب. بينما يشتد الصراع في المجموعة الثانية التي تجمع بيراميدز مع البنك الأهلي وبتروجيت والجونة، إضافة إلى مودرن سبورت والإسماعيلي ووادي دجلة. أما المجموعة الثالثة، فتشهد تواجد الزمالك في منافسة شرسة مع المصري البورسعيدي وحرس الحدود ونادي زد، إلى جانب زعيم الثغر الاتحاد السكندري وسموحة وكهرباء الإسماعيلية.
التعليقات