تعيش الساحة الرياضية المحلية حالة من الترقب الشديد مع اقتراب الأمتار الأخيرة من بطولة كأس مصر للسيدات، حيث نجحت أربعة كيانات كروية كبرى في فرض سيطرتها وحجز مقاعدها في المربع الذهبي. وتكتسب هذه المرحلة طابعًا تنافسيًا خاصًا، لا سيما مع تواجد النادي الأهلي الذي يسعى بضراوة للحفاظ على لقبه الذي اقتنصه في النسخة السابقة بعد مواجهة ختامية تاريخية أمام نظيره “مسار”، مما يرفع من سقف الطموحات ويشعل أجواء البطولة الحالية.
ومع حلول الحادي والثلاثين من شهر مارس الجاري، ستكون الجماهير على موعد مع صدامات نارية حاسمة. الموقعة الأولى ستجمع بين حامل اللقب وفريق وادي دجلة في اختبار بالغ الصعوبة لكلا الطرفين، بينما تشهد المواجهة الثانية صراعًا شرسًا حيث يصطدم فريق مسار بطموحات وعناد لاعبات مودرن سبورت، في سعي حثيث من كل فريق لقطع تذكرة العبور نحو المشهد الختامي للمسابقة.
ولم تكن رحلة هذا الرباعي نحو هذه المرحلة المتقدمة مفروشة بالورود، بل جاءت تتويجًا لانتصارات مستحقة في دور الثمانية. فقد أثبتت لاعبات القلعة الحمراء جدارتهن بتخطي عقبة بالم هيلز، في حين عبر وادي دجلة إلى نصف النهائي بعد مباراة ماراثونية أمام فريق زد. وعلى التوازي، واصل مودرن سبورت عروضه القوية بإزاحة البنك الأهلي من طريقه، بينما وجه فريق مسار رسالة إنذار شديدة اللهجة لباقي المنافسين بعدما أطاح بنادي الزمالك خارج أسوار البطولة، ليؤكد أحقيته بالتواجد بين الكبار.
وفي خضم هذه المنافسات المحتدمة والتقارب الواضح في المستويات الفنية والتكتيكية بين الأندية الأربعة، تبدو التوقعات بشأن هوية البطل بالغة الصعوبة، إذ ستلعب الجزئيات البسيطة دورًا محوريًا في حسم اللقاءات. وقد استقرت الجهات المنظمة بالاتحاد المحلي للعبة على الثامن من شهر مايو القادم ليكون الموعد الفاصل لإسدال الستار على هذه النسخة الاستثنائية، في أمسية كروية ينتظر أن تتوج مسيرة الفريق الأجدر برفع الكأس.
التعليقات