تعيش مسابقة الكأس المحلية هذا العام حالة استثنائية من الترقب والغموض، حيث تحولت المنافسات إلى ساحة مفتوحة لجميع الاحتمالات بعدما تجردت البطولة من كبارها بشكل مفاجئ. فقد شهدت الأدوار الأولى زلزالاً كروياً أطاح بالثلاثي التقليدي؛ الأهلي والزمالك والمصري البورسعيدي، مما أنهى هيمنة الأسماء الكبرى وأفسح المجال أمام الأندية الطموحة للمنافسة بجدية على اللقب الغالي، لتعود البطولة إلى جوهرها القائم على العطاء داخل الملعب بعيداً عن الحسابات التاريخية المسبقة.

بدأت سلسلة المفاجآت المدوية بخروج النادي الأهلي من دور الـ 32، في سابقة نادرة الحدوث للقلعة الحمراء أمام الفرق غير المنافسة على القمة، حيث نجح فريق المصرية للاتصالات في إقصاء المارد الأحمر بنتيجة هدفين لهدف، في مواجهة امتدت للأشواط الإضافية وحُسمت في الدقائق الأخيرة. ولم يكن حال الغريم التقليدي أفضل؛ إذ ودع الزمالك، حامل اللقب السابق، المنافسات من دور الستة عشر بعد تعثره أمام سيراميكا كليوباترا، ليفقد “الفارس الأبيض” فرصة الدفاع عن كأسه وسط خيبة أمل جماهيره. واكتمل عقد المغادرين الكبار بخروج النادي المصري من نفس الدور على يد نادي “زد”، بعد ماراثون طويل انتهى بالتعادل السلبي في وقته الأصلي والإضافي، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت لصالح “زد” ومنحته بطاقة العبور.

وعلى ضوء هذه النتائج الدراماتيكية، بدأت ملامح المربع الذهبي في التشكل بوجوه جديدة، حيث ضمن كل من إنبي و”زد” مقعديهما في نصف النهائي. ويترقب الفريق البترولي “إنبي” الفائز من مواجهة بيراميدز وبتروجت لتحديد الطرف الثاني في مباراته المقبلة، بينما ينتظر فريق “زد” معرفة خصمه القادم الذي سيتحدد بناءً على نتيجة اللقاء الذي سيجمع بين سيراميكا كليوباترا وطلائع الجيش، ليقترب حلم التتويج من فريق قد لا يكون من المرشحين المعتادين.