تبحث الأوساط الكروية في القارة السمراء حاليًا سيناريوهات بديلة لإنقاذ منافسات كأس الأمم الأفريقية للسيدات، حيث تتجه النية داخل الاتحاد القاري إلى نقل البطولة لتقام في جنوب أفريقيا خلال شهر أغسطس القادم، وذلك عقب تعذر إقامتها في المغرب في موعدها الذي كان مقررًا سلفًا بين منتصف مارس الجاري ومطلع أبريل. وقد تسبب هذا التحول المفاجئ في إرباك حسابات المنتخبات المشاركة، وعلى رأسها المنتخب المصري الذي كان قد وصل إلى مراحل متقدمة من الجاهزية الفنية والبدنية.
وكان الجهاز الفني لسيدات مصر بقيادة محمد كمال قد نفذ بالفعل برنامجًا إعداديًا مكثفًا تخللته مواجهات ودية قوية ضد المنتخب الجزائري، إلا أن قرار التأجيل فرض واقعًا جديدًا يتطلب التعامل بمرونة؛ إذ يدرس القائمون على الكرة المصرية حاليًا تفعيل خطط بديلة تضمن استمرار جاهزية اللاعبات، وقد يتم اللجوء إلى معسكرات تدريبية قصيرة أو الاكتفاء بالتحضير المحلي إلى حين انجلاء الموقف وتحديد الموعد النهائي للبطولة بشكل قاطع.
وبرر الاتحاد الأفريقي قراره بوجود ظروف طارئة استدعت إعادة النظر في الجدولة لضمان خروج الحدث بالشكل الأمثل، خاصة أن هذه النسخة تحمل أهمية مضاعفة كونها البوابة التي ستعبر منها المنتخبات المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2027 في البرازيل. ورغم أن المغرب كان يستعد لاستقبال الحدث للمرة الثالثة على التوالي، إلا أن التقارير الأخيرة أشارت إلى احتمالية تغيير وجهة الاستضافة بسبب تحديات تنظيمية، ليظل الموقف النهائي بشأن الموعد والبلد المستضيف غامضًا حتى صدور إعلان رسمي جديد.
التعليقات