في خطوة جريئة بعيدًا عن الأجواء الأوروبية المعتادة، اختار الجناح الهولندي ميس كاندورب أن يختبر قدراته في بيئة كروية مغايرة تمامًا عبر بوابة الدوري المصري، حيث لم يكن قدومه مجرد تغيير في قميص الفريق، بل كان رهانًا من نادي وادي دجلة الذي نجح في ضم اللاعب البالغ من العمر سبعة وعشرين عامًا في صفقة انتقال حر خلال الميركاتو الصيفي الفائت، لتدعيم صفوفه بخبرات قادمة من “الأراضي المنخفضة” ودمج الانضباط التكتيكي الأوروبي بحماس الكرة المصرية.
وتحمل السيرة الذاتية لهذا اللاعب مسارًا حافلاً داخل بلاده، إذ تأسس كرويًا في أكاديمية ألكمار، قبل أن يتنقل بين عدة محطات محلية شملت ألمير سيتي، وكذلك نادي دي جرافشاب الذي يمتلك مكانة خاصة في ذاكرة الجماهير المصرية لكونه الفريق الذي احترف فيه سابقًا النجم حازم إمام، وصولًا إلى محطته الأخيرة قبل السفر وهي نادي تلستار. وقد شهد موسمه الأخير هناك نشاطًا ملحوظًا وتألقًا لافتًا، حيث ساهم في أحد عشر هدفًا بين تسجيل وصناعة خلال ست وثلاثين مواجهة، مما جعله محط أنظار الإدارة الدجلاوية التي رأت فيه إضافة نوعية للفريق.
ومنذ ارتدائه قميص “الغزلان”، أصبح كاندورب عنصرًا دائم الحضور في تشكيلة الفريق، حيث شارك في اثنتين وعشرين مباراة بإجمالي دقائق لعب تجاوز الألف ومائة دقيقة. ورغم ظهوره بمستوى فني جيد ومساهمته في صناعة هدفين لزملائه حتى الآن، إلا أن زيارة الشباك وتسجيل الأهداف باسمه لا تزال مهمة عصية عليه في الملاعب المصرية، حيث يسعى جاهدًا لكسر هذا الصيام التهديفي وترجمة أدائه الجيد إلى أهداف فعلية في المباريات القادمة.
التعليقات