يستضيف ملعب القاهرة الدولي مواجهة حاسمة مساء السبت القادم في تمام التاسعة، حيث يصطدم المارد الأحمر بنظيره الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا. وتأتي هذه الموقعة المرتقبة وسط غياب تام للمدرجات، إثر عقوبة تأديبية فرضها الكاف بحرمان الجماهير من الحضور على خلفية الأحداث التي شهدتها مواجهة الجيش الملكي المغربي خلال مرحلة المجموعات.

وفي ظل هذه الظروف المعقدة وتأخر الفريق بهدف نظيف في لقاء الذهاب برادس، أخذ قادة الفريق على عاتقهم مسؤولية لم الشمل والتحضير النفسي للمرحلة القادمة. فقد بادر ثنائي الخبرة، محمد الشناوي ومحمود حسن تريزيجيه، بتنظيم سلسلة من الجلسات التحفيزية المكثفة مع بقية زملائهم. وكان الهدف الأساسي من هذه الاجتماعات المغلقة هو شحذ الهمم، وتوحيد الصفوف، لخلق انتفاضة كروية تقلب الموازين وتضمن الاستمرار في المنافسة القارية.

وخلال هذه النقاشات، شدد قادة الفريق على ضرورة تنحية أي حسابات شخصية جانباً، مؤكدين أن هوية من يشارك بصفة أساسية أو يجلس على مقاعد البدلاء تتضاءل أمام المصلحة العليا للكيان. وطالب الثنائي جميع اللاعبين بصب تركيزهم الذهني والبدني طوال دقائق المباراة للتغلب على الخصم، سعياً لاستعادة ثقة الجماهير التي أبدت استياءها مؤخراً من تذبذب مستوى الفريق وتراجع نتائجه في الآونة الأخيرة.

وتكتسب هذه الموقعة أهمية مضاعفة، إذ إن الفريق الذي سينجح في اقتناص تذكرة العبور سيخطو مباشرة نحو المربع الذهبي للبطولة، ليكون على موعد مع المنتصر من مواجهة ماميلودي صن داونز والملعب المالي. ولإدارة هذا اللقاء الفاصل، وقع اختيار اللجان القارية على طاقم تحكيم يقوده المغربي جلال جيد كحكم ساحة، بمعاونة مواطنه حمزة الفارق، في حين أُسندت مهمة الإشراف على تقنية الفيديو للرواندية سليمة موكونسانغا.