تكللت جهود القلعة البيضاء بالنجاح المذهل مساء الأحد، حيث تمكنت كتيبة المدرب معتمد جمال من اقتناص بطاقة التأهل في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية إثر تفوقها المثير على ضيفها الكونغولي أوتوهو. المواجهة التي احتضنها عشب ستاد القاهرة الدولي انتهت بتفوق أصحاب الأرض بهدفين لهدف في إياب دور الثمانية، ليُتوج هذا الانتصار مسيرة مميزة بدأت بتصدر دور المجموعات على حساب أندية قوية مثل المصري البورسعيدي وكايزر تشيفز وزيسكو، ومحو آثار التعادل الإيجابي بهدف لمثله الذي خيم على أجواء لقاء الذهاب في برازفيل.
ودخل الفريق هذا اللقاء الحاسم بتوليفة تكتيكية اعتمدت على حماية محمد صبحي لعرين النادي، مدعوماً بجدار دفاعي صلب تألف من الرباعي محمود بنتايج، حسام عبد المجيد، محمد إسماعيل، ومحمد إبراهيم. وفي منطقة المناورات، تكفل الثلاثي عبد الله السعيد وأحمد فتوح ومحمد شحاتة بضبط إيقاع اللعب، بينما تركزت الآمال الهجومية على تحركات ناصر منسي وعدي الدباغ وخوان بيزيرا. ولم تخلُ دكة البدلاء من الأوراق الرابحة التي استعدت للتدخل في أي لحظة، بوجود أسماء بارزة أمثال الحارس مهدي سليمان، وعمر جابر، والمدافع المخضرم محمود حمدي الونش، إلى جانب سيف الجزيري وأحمد عبد الرحيم “إيشو”، ومجموعة من اللاعبين كأحمد ربيع ومحمد السيد وآدم كايد وأحمد شريف.
وبمجرد إطلاق صافرة النهاية التي أعلنت فرحة الجماهير، استدعت اللجان الطبية المسؤولة عن مكافحة المنشطات الثنائي محمد إبراهيم ومهدي سليمان لإجراء الفحوصات الروتينية المعتادة في مثل هذه المواعيد القارية. هذا الانتصار الهام لم يمنح الفريق بطاقة الصعود فحسب، بل أضاف فصلاً جديداً للسجل التاريخي للأبيض أمام الأندية الكونغولية، حيث تشير الإحصائيات إلى مواجهته لهذه المدارس الكروية في ثلاث عشرة مناسبة سابقة، تذوق خلالها طعم الانتصار خمس مرات، وارتضى بالتعادل في أربع مواجهات، بينما تكبد مرارة الخسارة في أربع مباريات أخرى.
أما على الصعيد التحكيمي، فقد أدار هذه القمة الأفريقية طاقم دولي انتقاه الاتحاد القاري بعناية، حيث تولى الكيني بيتر واويرو كاماكو مسؤولية الساحة، وعاونه على الخطوط ستيفن إليزار أونيانجو وجيلبرت كيبكويتش، في حين أسندت مهمة الحكم الرابع للرواندي صامويل أويكوندا. ولضمان العدالة التامة، تواجد الجنوب أفريقي توم أبونجيل في غرفة تقنية الفيديو بمساعدة الكيني ديكنز ميميزا نياجروا، تحت أنظار مراقب اللقاء علي علمي علي، ومراقب الحكام الموريشيوسي آن يان ليم كي تشونج.
التعليقات