أشار كمال درويش، الذي تقلد رئاسة القلعة البيضاء في فترات سابقة، إلى أن الفوارق الكبيرة التي باتت تفصل بين قطبي الكرة المصرية تعود بجذورها إلى المناخ الإداري السائد في كلا الناديين. فمن وجهة نظره، ينعم النادي الأهلي بحالة فريدة من الاستقرار المؤسسي ممتدة منذ نحو خمسين عاماً، حيث تتعاقب مجالس الإدارة وسط أجواء توافقية سمحت بظهور الأفكار المبتكرة والتطوير المستمر، بينما على النقيض تماماً، يعيش الزمالك حالة من الاضطراب المستمر، إذ لم ينجح أي مجلس إدارة في إكمال مدته القانونية البالغة أربع سنوات، مما يحرم الإدارات الناجحة من الراحة والوقت اللازمين للبناء.
وفي سياق حديثه التلفزيوني عن الشأن الفني وسياسة التعاقدات الحالية، وجه درويش انتقادات صريحة لطريقة الاعتماد على جون إدوارد، موضحاً أن دوره الحالي أقرب ما يكون لعمل وكلاء اللاعبين والسماسرة منه إلى مهام المدير الرياضي الحقيقي. وشدد على ضرورة أن يتم دعم هذا الملف بخبرات فنية متخصصة لضمان جودة الاختيارات، مدللاً على ذلك بأن النادي يسعى حالياً للتخلص من بعض اللاعبين الذين تم التعاقد معهم مؤخراً لعدم إثبات جدارتهم. كما أبدى تعجبه من إهمال قطاع الناشئين وعدم الاعتماد على أبناء النادي، مستذكراً النهج القديم الذي كان يكتفي فيه الفريق بضم عنصر أو اثنين فقط لتدعيم الصفوف، بدلاً من سياسة الشراء المكثف غير المدروس.
التعليقات