في تشخيصه للواقع الصعب الذي يعيشه النادي، ألقى كمال درويش، الرئيس الأسبق للقلعة البيضاء، باللائمة بشكل أساسي على المنتمين للنادي أنفسهم، معتبرًا أنهم المحرك الرئيسي للأزمات المتلاحقة. ويرى درويش أن حالة الانقسام وعدم تقبل نتائج الصناديق الانتخابية تدفع البعض إلى وضع العراقيل أمام أي مجلس إدارة جديد، مما يعمق الجراح الداخلية. وأشار إلى أن المؤسسات العريقة التي يتجاوز عمرها المائة عام من الطبيعي أن تمر بدورات من الصعود والهبوط، إلا أن المرحلة الراهنة تتسم بفقدان التوازن بشكل مقلق، وهو ما يستدعي التزام الهدوء والتروي لتجاوز هذه العاصفة.

وعن رؤيته لكيفية إدارة هذه التحديات، أوضح أنه لو كان في موقع المسؤولية الآن، لفضل الانعزال عن الضجيج والتركيز الكلي على معالجة المشكلات من جذورها. وانتقد السياسات المالية التي افتقرت إلى التخطيط الوقائي، مشيرًا إلى غياب أي احتياطيات نقدية تحمي الكيان وقت الشدة، بجانب الإنفاق غير المحسوب الذي زاد من تعقيد الموقف. واستذكر تجربته الشخصية حين تولى الرئاسة وسط أعباء مالية، مؤكدًا أن الوضع حينها كان أهون بكثير مما هو عليه الآن، وأن الإقدام على الانتخابات في ظل هذه الظروف كان يستلزم دراسة مسبقة ودقيقة للواقع المالي الصعب قبل تحمل المسؤولية.

وفي ختام رؤيته للمشهد، شدد درويش على أن النمط التقليدي لإدارة الأندية لم يعد ملائمًا لمتطلبات العصر الحالي، وأن كثرة التغييرات الإدارية والتعيينات أضرت باستقرار النادي وخفقت أزمات هيكلية. وللخروج من هذا النفق، اقترح ضرورة التفكير بأسلوب اقتصادي، بما في ذلك تحويل النادي إلى كيان استثماري، وربما تقليص بعض الأنشطة الرياضية لتخفيف الأعباء وتغطية النفقات. كما دعا الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الرياضة، لتقديم الدعم اللازم للحفاظ على هذا الصرح الرياضي الكبير الذي يعد ركنًا أساسيًا لا يمكن تعويضه في الرياضة المصرية، محذرًا من استمرار نهج التربص الإداري الذي يعيق أي تقدم.