مع تصاعد أعباء المعيشة وغلاء أسعار اللحوم والدواجن، تجد ربات البيوت أنفسهن في رحلة بحث مستمرة عن بدائل ذكية توازن بين المذاق الشهي والتكلفة المعقولة، لتقديم وجبات فاخرة تسعد الأسرة دون إرهاق الميزانية. ومن بين هذه الأطباق، يبرز “الكوردون بلو” كخيار عالمي محبب، ورغم شهرته كوجبة مطاعم باهظة الثمن ذات أصول فرنسية، إلا أنه يمكن تحويله إلى طبق منزلي اقتصادي بامتياز مع الحفاظ على نكهته الغنية وشكله الجذاب.
تعتمد الاستراتيجية الاقتصادية في إعداد هذا الطبق على استبدال المكونات المستوردة ببدائل محلية متوفرة، فبدلاً من شراء شرائح الدجاج الجاهزة، يُفضل شراء صدور دجاج كاملة وتقطيعها منزلياً إلى شرائح رقيقة لزيادة الكمية وتوفير المال. كما يمكن الاستغناء عن اللحوم المدخنة مرتفعة السعر واستخدام شرائح اللانشون العادي، بالإضافة إلى توظيف أي نوع جبن متاح في الثلاجة سواء كان رومي أو موتزاريلا، مما يمنح القلب الذائب المطلوب بأقل التكاليف.
تبدأ رحلة التحضير بفردا شرائح الدجاج ودقها برفق حتى تصبح مسطحة وسهلة اللف، ثم تتبيلها بمزيج بسيط من الملح والفلفل الأسود. يتم وضع الحشوة المكونة من الجبن واللانشون في المنتصف، ثم تُلف القطعة بإحكام وتُغمس بالتتابع في الدقيق، ثم البيض المخفوق، وأخيراً طبقة من البقسماط المطحون الذي يمكن تعزيز نكهته بإضافة قليل من البابريكا أو الثوم البودرة. ولضمان تماسك القوام، يمكن الاستعانة بخلة أسنان صغيرة عند الحاجة.
وفيما يخص التسوية، تتاح المرونة الكاملة بين القلي في زيت متوسط الحرارة للحصول على لون ذهبي ومقرمش، أو اللجوء إلى خيار صحي وأكثر توفيراً للزيت عبر رص القطع في صينية ودهنها بمسحة خفيفة من الزيت ثم إدخالها الفرن، مع الحرص على تقليبها لضمان نضج متساوٍ. ويُقدم هذا الطبق الغني بالبروتين والكالسيوم عادةً بجانب أطباق بسيطة مثل الأرز الأبيض أو البطاطس المحمرة المعدة منزلياً، مع ضرورة وجود طبق سلطة خضراء لتحقيق التوازن الغذائي.
يتميز هذا الصنف بكونه خياراً مثالياً للمناسبات والعزائم، بما في ذلك مائدة شهر رمضان، حيث يمنح شعوراً بالشبع ويواجه تحدي الغلاء بشكل عملي. كما تكمن ميزته الكبرى في إمكانية تجهيزه مسبقاً وحفظه في الثلاجة، ليكون جاهزاً للطهي الفوري قبل موعد الإفطار، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد في الأيام المزدحمة.
التعليقات