شدد المتخصصون في مجال المناعة والحساسية على ضرورة عدم التهاون في أخذ التطعيم المضاد للإنفلونزا، موضحين أن الفترة المثالية لذلك تكون عادةً مع بداية الخريف، وتحديداً في شهري سبتمبر وأكتوبر، ومع ذلك فإن تلقي التطعيم في عمق الشتاء يظل خطوة ضرورية للغاية، نظراً لطبيعة الفيروس المتغيرة وسرعة تحوره. وفي هذا السياق، نبه الدكتور أمجد الحداد إلى خطأ شائع يتمثل في استسهال البعض لمرض الإنفلونزا والتعامل معه كوعكة عابرة، مؤكداً أن الأمر قد يتطور ليصبح مهدداً للحياة عبر مضاعفات حادة كالالتهاب الرئوي، وقد يؤدي للوفاة لا قدر الله، ويزداد الخطر بشكل خاص لدى كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة.
ومن المهم إدراك أن اللقاح، وإن كان لا يشكل درعاً مانعاً للإصابة بشكل قاطع، إلا أنه يلعب دوراً محورياً في تخفيف وطأة المرض، حيث يسهم في تقليص احتمالية حدوث المضاعفات بنسبة كبيرة تصل إلى 70%، مما يجعل فترة التعافي أسرع والأعراض أقل حدة. أما فيما يتعلق بالآلية الصحيحة للتطعيم، فقد تم توضيح البروتوكول الطبي المتبع، حيث يحتاج الصغار من عمر ستة أشهر وحتى تسع سنوات إلى جرعتين تفصل بينهما مدة شهر كامل إذا كانت هذه تجربتهم الأولى مع اللقاح، بينما تكفي جرعة واحدة فقط إذا كانوا قد اعتادوا على تلقيه بصفة سنوية، وبالنسبة لمن هم أكبر من تسع سنوات، وكذلك البالغين وكبار السن، فإن جرعة واحدة سنوية تعد كافية لتجديد المناعة.
وختاماً، دحض الاستشاري المخاوف المتعلقة بأمان اللقاح، مؤكداً أنه آمن تماماً وموصى به للحوامل والمرضى، بل إنه يصبح ضرورة قصوى وواجبة لفئات محددة لضمان عبورهم فصل الشتاء بأمان، وعلى رأسهم مرضى السكري، والضغط، وأصحاب الأمراض الصدرية والحساسية، لكونهم الفئة الأكثر عرضة للتأثر بمخاطر الفيروس ومضاعفاته.
التعليقات